تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
شرح
واما القدماء فقد يقال إنه لم يظهر منهم اعتبارها الا ما يلوح عن الشيخ في المبسوط حيث ذكر ان العدالة في اللغة ان يكون الإنسان متعادل الاجزاء متساويا في الشريعة من كان عدلا في دينه وفي مروته عدلا في أحكامه . واما كلام غيره ممن تقدم عن العلامة فقد يقال إنه لا دلالة فيه على اعتبارها بل ولا اشعار على ذلك ، بل ربما استظهر عدم اعتبارها من بعض العبائر فعن ابن حمزة في موضع من الوسيلة ان العدالة في الدين الاجتناب عن الكبائر ، وعن المفيد في المقنعة ان العدل من كان معروفا بالدين والورع والكف عن محارم اللَّه ، وعن ابن إدريس حد العدل هو الذي لا يخل بواجب ولا يرتكب قبيحا ، فان ظاهر العبارة حصر العدالة فيما ذكر . فما عن نجيب الدين نسبة اعتبارها إلى العلماء بل عن الحويزي الإجماع على اعتبارها غير وجيه . الا ان يقال إرادة ذلك من كل أحد وان أهمل بعضهم ذكرها . والقائلون باعتبارها أعم من أن يكون في الكاشف ، أو المنكشف ، أو اعتبارها في الكاشف دون المنكشف ، أو اعتبارها في الكاشف والمنكشف معا ، حكى الأخير عن حجة الإسلام الشفتي الأصفهاني ( قدس ) . والمراد باعتبارها في الكاشف اعتبارها في حسن الظاهر الكاشف عن العدالة كما أن المراد باعتبارها في المنكشف اعتبارها في معنى العدالة . وكيف كان توضيح الحال يستدعي البحث في موردين الأول في معنى المروة والثاني في وجه اعتبارها . المورد الأول معنى المروة المعتبرة في العدالة قد يقال : ان المروة أصلها على فعولة ، قلبت الهمزة وأو فأد غمت فيها وهي لغة كما عن جملة من اللغويين بمعنى الرجولية أو كمالها وربما يقال : انها
الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 49 | محمد حسن المرتضوي اللنگرودي