تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
شرح
المورد الثاني الوجوه التي يذكر لاعتبار المروة في العدالة وذكر بعض المناقشات فيها ودفعه يستدل لاعتبار المروة في العدالة بوجوه . الوجه الأول : فقرأت من خبر ابن أبي يعفور منها : قوله عليه السّلام : ان تعرفوه بالستر والعفاف . بتقريب ان يكون المراد ان تعرفوه بملكة نفسانية وهيئة راسخة في النفس بحيث تمنع لأجل الاستحياء من اللَّه تعالى عن ارتكاب القبائح الشرعية والعرفية وبالجملة ان يكون المراد منه الستر عن العيوب الشرعية والعرفية . ومنها : قوله عليه السّلام : كف البطن والفرج واليد واللسان . بتقريب ان منافيات المروة غالبا من شهوات الجوارح فيستفاد منه ذلك . وبالجملة المراد كف هذه الأعضاء عن مشتهياتها التي يذم عليها شرعا وعرفا . ومنها : قوله عليه السّلام : والدلالة على ذلك كله إلخ : بتقريب ان ستر جميع العيوب لا يكاد يحصل الا بالاجتناب عن العيوب الشرعية والعرفية وارتكاب منافيات عيوب عرفية الا ان يقال إن ستر جميع العيوب وان كان يعم العيوب العرفية أيضا إلا أنه بقرينة تصريح صدر الخبر بدخالة خصوص الاجتناب عن الكبائر في حقيقة العدالة يراد به خصوص ما أشير إليه في الصدر وهو العيوب الشرعية فيشكل تعميمهما للعيوب العرفية . ولا يخفى ان الاستدلال بالفقرتين الأولتين ظاهر في إرادة التحرز عن منافيات المروة في المنكشف ، كما أنه على الفقرة الأخيرة ظاهر في إرادة اعتبارها في الكاشف هذا . ولكن ربما يناقش في الاستفادة فان المنصرف من الستر والعفاف في الفقرة