تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
شرح
بحسب معناها العرفي هي الاستقامة في جادة الشريعة وعدم الانحراف عنها يمينا وشمالا حسبما فصله ( 1 )( 1 ) لاحظ التنقيح ج 1 / 2591 .. الاستقامة في جادة الشريعة عبارة أخرى عن الملكة أو الحالة أو ما أشبه ذلك ولعمر الحق ان مجرد الاستقامة من دون ان يكون ذلك منه حالة ثابتة وكيفية راسخة في النفس لا تعد عدالة ، ولا تطلق العدالة على من يكون كذلك بل لا بد وأن يكون الرجل ذا حالة وكيفية بحيث يكون ذلك منه كالطبيعة الثابتة له . فالإنصاف ان التعبير بالاستقامة في الجادة مساوق للتعبير بالملكة أو الحالة أو ما أشبه ذلك فالنزاع لفظي . وقد صرح بعض الأساطين دام ظله انه لا بد وأن تكون الاستقامة مستمرة كالطبيعة الثانوية للإنسان حتى يصدق انه مستقيم فإن الاستقامة في بعض الأوقات دون بعض لا يوجب صدق الاستقامة كما أشرنا واحتملنا ان يكون هذا هو المراد بالملكة في كلام من اعتبرها في العدالة فإن بذلك ترتفع المخاصمة من البين وتقع المصالحة بين الطرفين ( 2 )( 2 ) التنقيح ج 1 / 270. ينبغي التنبيه على أمور الأمر الأول : في حكم اشتراط المروة في العدالة ربما يعتبر في العدالة التحرز عن منافيات المروة وقد عرفت عن العلامة ومن تأخر عنه تقييد الملكة النفسانية بالبعث على ملازمة التقوى والمروة ، وهو المشهور بين المتأخرين بل قد يقال كما تقدم اعتبارها من كل منهم وان لم يصرحوا به في التعريف ولذا ترى الماتن ( قدس ) لم يأخذها في تعريف العدالة هنا وقد أخذها في تعريفها في كتاب الصلاة .
الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 48 | محمد حسن المرتضوي اللنگرودي