تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
شرح
ولكن كما أفيد يمكن ان يستفاد اعتبارها في إمام الجماعة من اعتبارها في الشاهد بملاحظة عدم الفرق بينه وبين إمام الجماعة من هذه الجهة . مع أن النهى عن الصلاة خلف الفاسق يكفي في ذلك لوضوح التقابل بين الفسق والعدالة بين المتشرعة تقابل التضاد أو غيره ، فالنهي عن الصلاة خلف الفاسق يرجع إلى مانعية الفسق واعتبار العدالة في إمام الجماعة ( 1 )( 1 ) نهاية التقرير ج 2 / 279. أضف إلى ذلك تسالم الأصحاب على اعتبارها فيه وانه مما انفردت به الإمامية إذا أحطت خبرا بما ذكرنا بعد إرجاع بعضها إلى بعض تعرف العدالة المعتبرة شرعا في الموارد المختلفة وانها عبارة عن ملكة ، أو حالة نفسانية باعثة على التقوى من الإتيان بالواجبات وترك المحرمات . وتعرف ضعف سائر الأقوال في المسئلة في باب العدالة ولعلها نشأت عن النظر البدوي إلى بعض هذه الأخبار . ولعله لذا ذهب بعض إلى أن العدالة هي الحسن الظاهر ولم يتفطن انها بصدد بيان ما هو الامارة للعدالة لا بيان ماهيتها وحقيقتها ، كما أن من ذهب إلى أنها مجرد الإسلام مع عدم ظهور الفسق لعله نظر إلى خبر ابن المغيرة حيث قال عليه السّلام كل من ولد على الفطرة أجيزت شهادته . فلا يهمنا التعرض لسائر الأقوال والدخول في النقض والإبرام مع قائليهما بعد ما اتضحت حقيقة الحال . وان أبيت عن معرفة حقيقة العدالة وما هو المراد منها من اخبار الباب التي في طليعتها خبر ابن أبي يعفور الوارد في بيان حقيقة العدالة وما هو المراد منها ولكن لا ينبغي الإشكال في أخذ عنوان العدالة موضوعة للاحكام والآثار في الشريعة المقدسة وكل عنوان مأخوذ في لسان الشريعة إذا لم يكن له بيان من الشارع يحمل على المعنى العرفي منه ، وواضح انه كما ذكرنا وأفاده بعض الأساطين دام ظله ان العدالة