تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
شرح
الحسبة التي لا بد من وقوعها في الخارج هو الفقيه الجامع فله جواز التصرف فيها دون الولاية . ومن هذا القبيل التصرف في سهم مبارك الإمام عليه السّلام لأنه مال الغير ولا يسوغ التصرف فيه الا بإذن الفقيه الجامع وذلك لأنه بعد ما علم عدم وجوب بل عدم جواز دفنه ، أو إلقائه في البحر ، أو توديعه عند الأمين لاستلزامه تفويت ماله ولا يرضى به عليه السّلام يقينا وعلمنا بان التصرف سائغ يقع الكلام في أن التصرف في سهمه عليه السّلام في العلم برضاه هل هو الفقيه الجامع أو غيره والقدر المتيقن منه هو الفقيه الجامع لعدم احتمال أذن الشارع لغير الفقيه دون الفقيه ، فلا بد وأن يكون التصرف في سهمه عليه السّلام بإذنه . ولكن استدل دام ظله ورأى اعتبار الأعلمية في متصدي تلك الأمور ، مع الفرق بين سهم الإمام عليه السّلام ومثل الولاية على مجهول المالك ، ومال الغيب والقصر من المجانين ، والأيتام والأوقاف التي لا متولي لها والوصايا التي لا وصى لها وغيرها من الأمور الحسبة في ارجاء العالم فرأى اعتبار الأعلمية المطلقة في التصرف في سهمه عليه السّلام ، واما ما في سائر الأمور فالأعلمية الإضافية ، وحاصل ما أفاده في اعتبار الأعلمية الإضافية هو . انه من المستحيل عادة قيام شخص واحد عادى للتصدي بجميع تلك الأمور على كثرتها في الأماكن المختلفة من الربع المسكون ، كما أن المراجعة من ارجاء العالم في الأمور الحسبة إلى شخص واحد في مكان واحد من البلدان غير ميسور للجميع . مع أنه لو كانت الأعلمية المطلقة معتبرة لكان اللازم الإشارة إلى اعتبارها ، ولو في رواية واحدة مع أنه لم يكن فيها عين ولا أثر . مع أنه لم يلتزم به الأصحاب فاعتبار الأعلمية المطلقة غير محتملة بتاتا . نعم مقتضى القاعدة التي أشرنا - من عدم نفوذ تصرف أحد في مال غيره أو
الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 446 | محمد حسن المرتضوي اللنگرودي