شرح
ولدفعها . وبيان حدود ولايته المختارة ، فصار البحث طويل الذيل بحيث لم يلائم إيرادها في ذيل المسئلة فانقدح في الذهن إيرادها بصورة مستقلة لتكثر نفعها وتعم فائدتها فهيئتها لذلك وسميتها بالحجة العليا في ولاية الفقهاء ، وهي هاجزه للطبع ، وكان القصد طبعها منضمة بهذا الكتاب الا ان سعة نطاقه ، وبعض ما لا يلائم ذكره حال بيننا وبين أمنيتنا والأمور مرهونة بأوقاتها فنستدعي من جنابه تعالى ان يوفقني بمنه وكرمه في المستقبل القريب طبع الرسالة وعرضها بين أنديه رواد العلم انه خير موفق ومعين .
ومنها : انه قد اعترف دام ظله بثبوت منصب القضاء والحكم وقد عرفت ان تصدى الأمور الحسبة من شؤون القضاء فلا يحتاج إلى جعل أخر كما توهم دام ظله وقد تقدم قضية تصدى عبد الحميد أمر الميت فلاحظ ، وقد عرفت جواز تصدى الفقيه الجامع للشرائط للقضاء وان لم يكن اعلم .
ومنها : ان مقتضى ولاية الفقيه للأمور ليس تصديه لجميع الأمور بنفسه بل باشراف منه ولو بتفويض كل أمر إلى أهله من الأشخاص والمؤسسات مع رعاية التخصص والأمانة فيهم ويكون هو مشرفا عليهم هاديا لهم مراقبا لهم بعيونه وأياديه مسؤولا عن أعمالهم لو تساهلوا أو قصروا .
فعلى هذا يمكن أشراف فقيه واحد متضلع أمور حسبة جميع أنحاء العالم ونظارته جسما ذكرنا ، ويمكن ان يكون له وكلا ، في أنحاء العالم يباشرون تلك الأمور فحديث عدم اعتبار الأعلمية المطلقة للوجه الذي ذكره غير وجيه .
ومنها : اشكاله لعدم اعتبار الأعلمية المطلقة بعدم عين ولا أثر لها ولو في رواية واحدة فلو تم اشكاله نقول بعينه التصرف في سهم الإمام عليه السّلام فلو كانت الأعلمية المطلقة معتبرة فيه لكان اللازم الإشارة إلى اعتبارها ولو في رواية واحدة مع أنه لم يكن فيها عين ولا أثر .