تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
شرح
ومنها : قوله دام ظله - انه لم يلتزم الأصحاب بالأعلمية المطلقة في ذلك فلو كان ذلك وهنا في المقال نقول بعينه في التصرف في سهم الإمام عليه السّلام فإنه لم يلتزم الفقهاء بالأعلمية المطلقة في أخذه وانما حدث القول بها في أعصارنا المتأخرة لبعض مصالح لا يخفى على اللبيب . ومنها : ان لزوم إيصال سهمه عليه السّلام إلى فقيه واحد لعله نحو تضييع لحقوق سائر الفقهاء العدول كما لا يخفى ويوجب أن تكون أياديهم مغلقة على أعناقكم . ومنها : قوله دام ظله : ان القدر المتيقن في صرف سهم الإمام عليه السّلام مع العلم برضاه عليه السّلام هو الفقيه الجامع أو الأعلم ففيه انه مع العلم برضاه عليه السّلام في صرفه في مورد لا يحتاج إلى إذن الفقيه فضلا عن كونه أعلما مع أنه خلاف ما حكى عنه دام ظله في كتاب الخمس فلاحظ كتاب الخمس . وبالجملة إذا علم رضي الإمام عليه السّلام صرف حصته المباركة في مورد فلا يحتاج إلى إجازة الفقيه كما هو الشأن في التصرف في أموال غيره عليه السّلام . ومنها : ان القدر المتيقن في صرف سهمه عليه السّلام هو صرف في جهة أو جهات يكون أقرب إلى نظره الشريف وشيمته المرضية ومراداته الأنيقة فقد يكون ذلك من فقيه واجد للشرائط غير معروف فضلا عن المعروف فما ظنك من الأعلم وربما يرى أنه قد لا يراعى من الأعلم بلحاظ كثرة ابتلائه وهجوم مراجعاته وضعف مزاجه الجهات المقتضية لإحراز رضي الإمام عليه السّلام مأة بالمائة في إيصال سهمه إلى الموارد المقررة واللَّه هو الموفق والمعين . إذا أحطت خبرا بما ذكرناه ظهر لك ضعف ما أفاده سيد مشايخنا فإنه ( قدس ) ناقش في دلالة الأدلة على إثبات الولاية للفقيه وقال إن العمدة في إثبات الولاية هي ما دل على كون المجتهد قاضيا وحاكما الظاهر في ثبوت جميع ما هو من مناصب القضاة والحكام له معللا بان ثبوت ولاية المجتهد فيه انما تكون من جهة العلم بإذن الشارع في التصرف ، أو عدم رضاه بتركه وإهمال الواقعة ، لكن الدليل المذكور لما كان
الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 449 | محمد حسن المرتضوي اللنگرودي