شرح
مصارفها المقررة ، بل وفوق ذلك من الولاية على مصالح العباد ، وسياستهم وإدارة بلادهم .
فهل يعتبر الأعلمية فيها أولا ؟ وجهان :
فالمشهور بين أصحابنا منهم الماتن وثلة من المعلقين العدم ، ويظهر من بعض الأساطين دام ظله المناقشة في جواز تصدى الفقيه الجامع للشرائط لها فقال والأحوط في مثل تلك الأمور الحسبة - وهي التي لا يرضى الشارع بتركها ولم يعلم مطلوبيته من شخص - عدم التعدي من الأعلم مع التمكن من الوصول إليه لأنه القدر المتيقن من أدلتها التي هي الإجماع والضرورة .
والذي دعاه دام ظله إلى ذلك مناقشته فيما استدل به لإثبات الولاية للفقيه في عصر الغيبة لغير الفتوى والقضاء هذا ما يستفاد من أحد تقريريه ( 1 )( 1 ) الدروس ج 1 / 252.
ويظهر من تقريره الأخر : ان الولاية لم يثبت للفقيه في عصر الغيبة بدليل وانما هي مختصة بالنبي والأئمة صلوات إله عليهم بل الثابت حسبما يستفاد من الروايات أمران نفوذ قضائه وحجية فتواه وليس له التصرف في مال القصر أو غيره مما هو من شؤون الولاية إلا في الأمر الحسبي فان الفقيه له الولاية في ذلك لا بالمعنى المدعى بل بمعنى نفوذ تصرفاته بنفسه أو بوكيله وانعزال وكيله بموته وذلك من باب الأخذ بالقدر المتيقن وحاصل ما أفاده في ذلك .
هو ان الأمور الحسبة على قسمين .
فقسم منهما يكون الأصل الجاري فيها الاشتغال - كما في التصرف في الأموال والأنفس والاعراض - والقسم الأخر يكون الأصل الجاري فيها البراءة كما في الصلاة على الميت الذي لا ولى له .
فقال في القسم الأول : ان الأصل عدم نفوذ تصرف أحد في مال غيره ، أو نفسه ، أو عرضه الا ما علم رضي الشارع به والقدر المتيقن في مثل تلك الأمور