تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦

دفع ظهور الثمرة في النذر وشبهه

شرح
واما حديث ظهور الثمرة التي أشار إليها سيد مشايخنا ( 1 )( 1 ) مستمسك العروة الوثقى ج 1 / 114. فنوقش أولا : بأن متعلق النذر لا بد وأن يكون راجحا فأي رجحان يكون في تقليده بان الترتب مثلا ممكن أو محال ، أو ان الظاهر حجة أم لا وهكذا . وثانيا : انه لا تقع المسئلة الأصولية محلا لابتلاء العامي لأن ما يقع محلا لابتلائه انما هو المسئلة الفرعية فمن نذران يأتي بواجب وكان نظر المجتهد ان مقدمة الواجب واجبة شرعا فاكتفى بإتيان المقدمة ( لبر ) نذره لم يكن ذلك من التقليد في المسئلة الأصولية بل في المسئلة الفرعية .

استدراك من بعض الأساطين ودفعه

بقي الكلام فيما استدركه بعض الأساطين دام ظله من عدم صغرى للمسئلة وحاصله : انه لا يكاد يمكن تحقق شخص يكون مجتهدا في الفروع الفقهية من دون ان يكون قادرا على الاستنباط في المسائل الأصولية حتى يصح ان يقال بجواز التقليد فيها وذلك لان الاجتهاد في الأحكام الشرعية ليس بأهون من الاجتهاد في المسائل الأصولية لأنه إن فرضنا ان الشخص يتمكن من الاستنباط في الفروع وتطبيق الكبريات على صغرياتها فلا مناص من أن يكون متمكنا من الاجتهاد في المسائل الأصولية أيضا وان لم يتصد لاستنباطها وقد تقدم ان واجد الملكة ليس له التقليد فيما يتمكن من الاجتهاد ( 2 )( 2 ) التنقيح ج 1 / 416. وفيه : ان غموضة بعض المسائل وسهولتها مما لا يخفى وقد اعترف دام ظله بإمكان التجزي في الاجتهاد بل تحققه فمن لم يبلغ مرتبة عالية من العلم وكان له قوة ضعيفة من الاجتهاد فيمكنه الفحص عن الأدلة والاستظهار منها والجمع والتوفيق
الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 436 | محمد حسن المرتضوي اللنگرودي