تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
شرح
من غير نكير ، وليس لهم اجتهاد فيها ، وقلما يوجد فقيه يكون مجتهدا وذا رأى في مسائل تلك العلوم ، ولو أراد مجتهد الاجتهاد في جميع ذلك لا يكاد يحصل ذلك لغير الأوحدي إلا بعد مضى سنين متمادية قلما يمكن وصول أعمارهم إليها فتأمل . وبما ذكرنا يظهر ان دعوى انصراف أدلة التقليد عن المسائل الأصولية غير وجيه ، ويكون أخذ الشخص نتائج مسائل أصول الفقه عن الأصولي كأخذه معاني الكلمات اللغوية عن اللغوي والاعراب والبناء عن النحوي والصرفي غير مضر باجتهاده وتطبيقه الكبريات على الصغريات واستنباط الأحكام الشرعية منها ويصح العمل بما استنبطه وأجتهده بل يصح للغير العمل بفتياه . تفرقة بعض الأساطين في تقليد المجتهد بين عمل نفسه وبين رجوع الغير إليه ودفعها وبما ذكرنا يظهر ما عن بعض الأساطين دام ظله كما في تقريري بحثه من أنه لا يجوز للغير تقليد من يكون كذلك بلحاظ أن النتيجة تتبع أخس المقدمتين فهو وان كان مجتهدا في الفروع ومتمكنا من استنباطها الا انه مقلد في الأصول ومعه ينتهى الحكم الفرعي المستنبط إلى التقليد فهو متوسط بين المجتهد والمقلد ولم يقم دليل على حجية النظر في مثله ( 1 )( 1 ) الدروس ج 1 / 250 التنقيح ج 1 / 416. توضيح النظر لائج مما ذكرنا بعد تعارف بناء العقلاء وسيرتهم على المراجعة في مثل هؤلاء الخبراء وأكثر الفقهاء والمجتهدين كسائر الخبراء لم يكونوا مجتهدين في جميع مبادي الاستنباط ومقدماتها مع أنه يصح المراجعة إليهم بلا نكير فليكن الاستناد إلى آراء الأصول في المسائل الأصولية كذلك فيصح الاستناد إليها فيما استنبطه فتدبر .