شرح
وبما ذكرنا يظهر ان دعوى انصراف أدلة التقليد عن المجتهد الذي يتبع غيره ولو في مسئلة أدبية خلاف ما يشهده العرف فتريهم يراجعون إلى مثله بلا نكير .
واما التفصيل الذي ذكره سيد مشايخنا فبالنسبة إلى عدم جريان التقليد بالنسبة إلى ما يقع في طريق استنباط الحكم الكلى فيظهر ضعفه مما ذكرنا في جريان التقليد في المسائل الأصولية .
وليت شعري أي فرق بينها وبين ما يقع في طريق تطبيق الحكم الكلى فكما يصح التقليد في طريق تطبيق الحكم الكلى فكذلك يصح في طريق استنباط الحكم الكلى فتدبر .
التقليد في الموضوعات المستنبطة العرفية أو اللغوية ، والموضوعات الصرفة
المراد بالموضوع المستنبط العرفي ، أو اللغوي هو الموضوع العرفي أو اللغوي الذي جعل موضوعا لحكم ولم يحده الشارع فاختلف العرف واللغة في ذلك كالصعيد والغناء ، والكنز ، والوطن ، والكعب ، والآنية ، والمفازة إلى غير ذلك .
صرح الماتن ( قدس ) بعدم جريان التقليد فيها ، ويظهر من بعض المعلقين جريان التقليد فيها ، كما يظهر من ثالث ان عدم جريان التقليد فيها إذا لوحظت بلحاظ نفسها واما بلحاظ ما يترتب عليها من الأحكام فلا فرق بينها وبين الموضوعات المستنبطة الشرعية ، من جريان التقليد فيها .
جريان التقليد في بعض الموضوعات المستنبطة
ولا يخفى ان الموضوع العرفي ، أو اللغوي الذي جعل موضوعا للحكم الشرعي تارة يكون مفهومه بحدوده واضحا مبينا لا يحتاج إلى النظر والاجتهاد وأخرى يكون محتاجا إليهما .
وعلى الأول : - ويعبر عنه بالموضوعات الصرفة - كعنوان الخمر ، والكلب ، والخنزير وإطلاق الماء وإضافته إلى غير ذلك من الموضوعات المأخوذة في لسان