الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 432
التقليد في مسائل أصول الفقه مسائل أصول الفقه هي كبريات آليات لو انضم إليها صغرياتها لإستنتج منها أحكام كليات آليات . الاختلاف في جريان التقليد في مسائل أصول الفقه وقع الخلاف بينهم في جريان التقليد في مسائل أصول الفقه فمنهم كالماتن وثلة من المعلقين ذهبوا إلى عدم جريان التقليد فيها . ومنهم من لم ير فرقا بينها وبين المسائل الفقهية في جريان التقليد فيها . وقد يرى جريان التقليد في بعض مسائله . فمنهم كسيد مشايخنا ( قدس ) ذهب إلى جريان التقليد فيه إذا فرض وقوعها محلا للابتلاء ولو بتوسط النذر وشبهه . ومنهم من ذهب إلى أنه قد يتفق التقليد في ذلك كما في مورد تعارض الخبرين وفتوى المقلد بجواز أخذه بأي الخبرين شاء . ومنهم من يرى أنه لا محذور في أن يقلد المجتهد في مسئلة من مسائل أصول الفقه فيستنبط منها الأحكام إذا تم عنده باقي المقدمات من فهم الظواهر وتمكنه من الفحص عن المعارض على نحو لا يكون فرق بينه وبين المجتهد في مقام التطبيق فيجوز له ان يعمل بما استنبط وان لم يجز رجوع الغير إليه . ما يستدل به لعدم جريان التقليد فيها يستدل لعدم جريان التقليد فيها مضافا إلى دعوى الإجماع كما عن تقريرات الشيخ ، انصراف أدلة التقليد عن مسائل أصول الفقه لخروجها عن محل ابتلاء العامي أو لأن التقليد كما تقدم عبارة عن العمل مستندا إلى رأي الغير ، أو الاستناد إليه في مقام العمل ولا عمل في المسائل الأصولية بلا واسطة ، ولا يجوز العمل بالأصول والأمارات والقواعد المهمة لمن لا يقدر على تنقيح مجاريها ومعرفة معارضاتها والتوفيق بينها . ولا يخفى ان الظاهر من كلمات الأصحاب ان محل الكلام في عدم جريان