تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
شرح
ظاهر الأكثر منهم المحقق في المعارج والعلامة في الباب الحادي عشر الثاني وعدم كفاية الجزم الحاصل بالتقليد . ولكن الأقوى كفاية الجزم الحاصل من التقليد لعدم الدليل على اعتبار الزائد على المعرفة والتصديق والاعتقاد وتقييدها بطريق خاص لا دليل عليه . مع أن الإنصاف ان النظر والاستدلال بالبراهين العقلية للشخص المتفطن لوجوب النظر في الأصول لا يفيد بنفسه الجزم لكثرة الشبه الحادثة في النفس ، والمدونة في الكتب حتى أنهم ذكروا شبها يصعب الجواب عنها للمحققين الصارفين لأعمارهم في فن الكلام فكيف حال المشتغل به مقدارا من الزمان لأجل تصحيح عقائده لتشتغل بعد ذلك بأمور معاشه ومعاده خصوصا والشيطان يغتنم الفرصة لإلغاء الشبهات والتشكيكات ، وقد شاهدنا جماعة قد صرفوا أعمارهم ولم يحصلوا منه شيئا إلا القليل هذا في القادر المتمكن من تحصيل العلم .

حكم غير المتمكن من تحصيل العلم بأصول الدين

واما غير المتمكن من العلم فالكلام فيه تارة في تحقق موضوعه في الخارج وأخرى في لزوم تحصيل الظن عليه مع الياس من العلم ، وثالثة في حكمه الوضعي قيل الظن وبعده . وحاصل ما أفاده ( قدس ) في الأول هو انه وان قيل بعدم وجود القاصر في الخارج الا ان الذي يقتضيه الإنصاف بشهادة الوجدان قصور بعض المكلفين . وقال في الثاني : الظاهر عدم وجوب تحصيل الظن لأن المفروض عجزه عن الايمان والتصديق المأمور به ولا دليل أخر على عدم جواز التوقف - لجواز اعتقاد الواقع على ما هو عليه وان لم يعلمه بعينه - وليس المقام من قبيل الفروع من وجوب العمل بالظن مع تعذر العلم لأن المقصود فيها العمل فلا معنى للتوقف فيه ولا بد عند انسداد باب العلم من العمل على طبق أصل أو ظن . والمقصود فيما نحن فيه الاعتقاد فإذا عجز عنه فلا دليل على وجوب الظن الذي لا يعنى من الحق شيئا فيندرج في عموم قولهم إذا جائكم ما لا تعلمون فها - أي اسكت .
الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 430 | محمد حسن المرتضوي اللنگرودي