تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
شرح
وهو الوجه الأخر ( 1 )( 1 ) كفاية الأصول ج 2 / 154. والشيخ ( قدس ) بعد ان استدل بالآيات والاخبار على لزوم المعرفة - على اشكال في دلالتها كما أشار إليه المحقق الخراساني ( ره ) - تصدى لبيان المقدار الواجب معرفته وحاصل ما أفاده في ذلك هو :

المقدار اللازم معرفته من أصول الدين

انه يكتفى في معرفة الرب التصديق بكونه موجودا وواجب الوجود لذاته ، والتصديق بصفاته الثبوتية الراجعة إلى صفتي العلم والقدرة ونفى الصفات الراجعة إلى الحاجة والحدوث وانه لا يصدر منه القبيح فعلا أو تركا . والمراد بمعرفة هذه الأمور ركوزها في اعتقاد المكلف بحيث إذا سئلته عن شيء مما ذكر أجاب بما هو الحق فيه وان لم يعرف التعبير عنه بالعبارات المتعارفة على السنة الخواص . ويكتفى في معرفة النبي صلَّى اللَّه عليه وآله معرفة شخصه بالنسب المعروف المختص به ، والتصديق بنبوته وصدقه ، واما اعتبار عصمته فوجهان ويكتفى في معرفة الأئمة عليهم السّلام بنسبهم المعروف والتصديق بأنهم أئمة يهدون بالحق ويجب الانقياد لهم ( إليهم ) والأخذ منهم وفي وجوب الاعتقاد بعصمتهم الوجهان ويكفي في التصديق بما جاء به النبي صلَّى اللَّه عليه وآله التصديق بما علم مجيئه به متواترا من أحوال المبدء والمعاد . ويمكن ان يقال إن معرفة ما عدى النبوة والإمامة والمعاد واجبة بالاستقلال على من هو متمكن منه بحسب الاستعداد وعدم الموانع لعمومات وجوب التفقه ، وان الجهل بمراتب سفراء اللَّه جل ذكره مع تيسر العلم بها تقصير في حقهم ، وتفريط في حبهم ونقص يجب بحكم العقل رفعه بل من أعظم النقائص . وبالجملة فالقول بأنه يكفي في الايمان الاعتقاد بوجود الواجب الجامع
الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 428 | محمد حسن المرتضوي اللنگرودي