حكم الأصل عند الشك في اعتبار الأعلمية
شرح
ولو وصلت النوبة إلى الشك واحتمل اعتبار الأعلمية في القاضي فقد يقرر الأصل بنحو يصلح الترافع إلى غير الأعلم وهو أصالة بقاء أهلية الفقيه الجامع للشرائط للترافع لديه بعد تحقق منصب القضاء له وعدم زواله منه بمجرد وجود من هو اعلم منه ( 1 )( 1 ) مرقاة التقى / 28.
ولكن لا يخفى ما فيه لان مرجع الشك هنا إلى جواز الترافع وعدمه ومقتضاه كما ذهب إليه الماتن ( قدس ) هو عدم نفوذ حكم غير الأعلم مع وجود الأعلم لأن الأصل عدم نفوذ حكم أحد بالنسبة إلى أحد إلا ما دل الدليل عليه لدوران الأمر بين التعيين والتخيير والمتيقن الأعلم فتدبر .
الجهة الثانية في تعيين من بيده اختيار الحاكم إذا كان أحد الخصمين مدعيا والأخر منكرا
ان قلنا بلزوم الترافع إلى الأعلم فلا معنى لاختيار المدعى ، أو المدعى عليه تعيين الحاكم بل يجب عليهما الترافع إلى الأعلم وذلك واضح .
واما ان لم يجب ذلك ، أو كان هناك مجتهدان متساويين فهل تعيين الحاكم بيد المدعى ، أو المدعى عليه وجهان بل قولان .
قال العلامة النراقي ( قدس ) : إذا كان هناك مجتهدان ، أو أكثر يتخير فيهما الرعية فالحكم لمن اختاره المدعى وهو المتبع إجماعا له ، ولأنه المطالب بالحق ولا حق لغيره أولا . فمن طلب منه المدعى استنقاذ حقه يجب عليه الفحص فيجب اتباعه ولا وجوب لغيره وهذا مما لا اشكال فيه اه ( 2 )( 2 ) مستند الشيعة ج 2 / 522.