شرح
فظهر مما ذكرنا ثبوت الترجيح للمدعي فلا تصل التوبة إلى القرعة واللَّه العالم .
الجهة الثالثة
فيما إذا كان المتخاصمان متداعيين
المتحاكمان تارة يكون أحدهما مدعيا والأخر منكرا وأخرى يكون كل منهما مدعيا من جهة في موضوع واحد والأخر منكرا فيه من جهة أخرى ( كما لو ادعى كل منهما ما يكون لهما يد عليه ) .
قد عرفت الأمر في الصورة الأولى وانه لا يجب الترافع عند ذاك إلى الأعلم إلا إذا اختلفا في الحكم .
واما الصورة الثانية فالظاهر أنه يكون لكل منهما الخيار في رفع الأمر إلى حاكم لإثبات دعواه فإذا سبق أحدهما فرفع أمره إلى حاكم فحكم له كان حكمه نافذا في حق الأخر مطلقا بناء على ما قوينا من عدم اعتبار الأعلمية في الحاكم والقاضي في باب المرافعات .
ولو رفعا أمرهما إلى حاكمين ينفد حكم السابق بالحكم ، ولو اقترنا في الحكم فإن كان أحدهما اعلم يقدم على الأخر والا فلم ينفذ واحد منهما لبطلان الترجيح بلا مرجح لكن يظهر من الماتن ( قدس ) : انه لا ينبغي الإشكال في القرعة عند ذاك واللَّه العالم .