شرح
في المنصوبين على وجه العموم بإذن عام من أئمة أهل البيت عليه السّلام بقولهم : انظروا إلى رجل منكم روى حديثنا ونظر في حلالنا وعرف أحكامنا ، ونحوه غيره .
ولكن الإنصاف : ان دعوى ثبوت السيرة على عدم ملاحظة الأعلمية مع وجود التفاضل قريبة جدا وربما تصدى القضاة في مثل المدينة المنورة - غير النبي والإمام أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليهما مع وجود أنفسهما المقدسة بل وغيرهما ممن هم اعلم من المتصدي للقضاء ، وربما يرسل للقضاء في نواحي المدينة مما يقرب إليها ويمكنهم الترافع إلى من هو اعلم ، والتفرقة بين المنصوب بالنص الخاص والعام غير ظاهر كما لا يخفى .
وبالجملة من الواضح ولا ينبغي الإشكال في ثبوت السيرة على عدم اعتبار الأعلمية فيهم ولم يرد من المعصومين عليه السّلام ردع عن هذه السيرة والا لحكى وظهر أمره وبان .
ذكر بعض وجوه يستدل بها للزوم الترافع إلى الأعلم ودفعها
استدل الماتن ( قدس ) للزوم الترافع إلى الأعلم في كتاب القضاء ببعض أمور أشرنا إلى دفع بعضها أنفا .
وعمدة ما استدل به لذلك انه لو كان لاخبار النصب إطلاق ، لكنها مقيدة بالأخبار الدالة على الرجوع إلى المرجحات عند اختلاف الحاكمين من الأفقهية والأصدقية والأعدلية .
مع أن الظن الحاصل من قول الأعلم أقوى نوعا فبالاتباع أحرى فان أقوال المجتهدين كالأدلة للمقلدين .
مع أن مقتضى مذهبا ومبناه ( يعنى القائل بالتخيير ) قبح ترجيع المفضول على الأفضل هذا .
ولكن عرفت تمامية إطلاق الاخبار كما عرفت ان مورد الأخبار المقيدة هو ترجيح أحد الحكمين المتفاضلين على الأخر فيما هو محل الكلام من الرجوع الابتدائي .
واما حديث أقوائية الظن النوعي الحاصل بقضاء الأعلم ففيه :