تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
شرح
والسر في عدم لزوم إجابة الحاكم إياه هو عدم ثبوت حق للمدعي عليه عند ذاك لان المدعى لا يظلمه وغاية ما يوجبه هو الترافع إلى الحاكم الشرعي ويدعوه هناك بالفصل . وبما ذكرنا يظهر النظر فيما أفاده بعض الأساطين دام ظله : من أن مجرد ثبوت حق الدعوى لا يوجب تقدم مختاره لانتقاضه بثبوت حق الجواب للمنكر بعد دعوى الخصم ، على أنه يمكن ان يسبق المدعى عليه بعد الدعوى إلى حاكم ويطلب منه تخليصه من دعوى الخصم اه ( 1 )( 1 ) الدروس ج 1 / 358. توضيح النظر لائح مما ذكرناه فلاحظ . وان كنت في شك في كون اختيار تعيين الحاكم بيد المدعى فاستوضح مقال بعض الأساطين دام ظله حيث قال : ان مقتضى بناء العقلاء هو ان طريق إثبات الدعوى بيد المدعى وله ان يختار أي طريق شاء في إثبات دعواه وليس للآخرين اقتراح طريق خاص عليه واختيار الحاكم من طرق إثبات الدعوى فيكون بيد المدعى ( 2 )( 2 ) الدروس ج 1 / 225 التنقيح ج 1 / 387. وبعبارة أخرى : ان إثبات القضية المدعاة انما هو على المدعى وهو الذي يحتاج في ذلك إلى إقامة الحجة والدليل وله ان يحتج عليها بما شاء ويستدل بأي دليل أراده والاختيار في ذلك إليه وليس للمنكر ان يقترح له الدليل ويعين له الحجة في استدلاله إلخ ( 3 )( 3 ) الدروس ج 1 / 225 التنقيح ج 1 / 387. وبالجملة من شؤون إثبات الدعوى اختيار الحاكم ومقتضى بناء العقلاء انه يبد المدعي فإذا اختار حاكما وجب على المنكر الحضور عنده إذا طلبه الحاكم والا فيجرى في حقه الحكم الغيابي كما هو المعمول به في المحاكم العرفية بين الناس في أمثال عصرنا ( 4 )( 4 ) الدروس ج 1 / 236.
الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 379 | محمد حسن المرتضوي اللنگرودي