تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
شرح
دونك فيستفاد منه ان الحكم بالاختيار الكذائي ليس حكما إلزاميا . ورابعا : انه لو تم فإنما هو أمر مختص بالقاضي المنصوب نصبا خاصا من قبل الإمام عليه السّلام أو من قبل الوالي المنصوب من قبله ومحل الكلام انما هو القاضي المنصوب بالنصب العام هذا . واما حديث الإجماع فمحصله في مثل هذه المسئلة غير مفيد فما ظنك بمنقوله . فظهر عدم تمامية ما استدل به لتعين المراجعة إلى الأعلم بعد تمامية الإطلاقات الواردة في نصب الفقيه والمجتهد الجامع للشرائط كان اعلم من غيره أم لا ، كان هناك من هو اعلم منه أم لا ، والأعلمية انما هي مرحجة للحكم لا الحاكم ولا مضايقة في تعين الأخذ بقول الأعلم عند اختلاف الحكمين ، واما في الرجوع الابتدائي فلا الاستدلال بالسيرة لجواز الترافع إلى غير الأعلم ودفع المناقشة فيه ربما يستدل لجواز الترافع إلى غير الأعلم مع التمكن من الترافع إلى غير الأعلم بالسيرة المستمرة عند المتشرعة على الرجوع والإرجاع إلى مطلق العارف بالأحكام بلا ردع من الشارع . وبالجملة السيرة المستمرة في زمان النبي الأعظم وأئمة أهل البيت صلوات عليهم أجمعين على الرجوع ، والإرجاع إلى آحاد الصحابة وأصحابهم من غير ملاحظة الأعلمية مع اختلافهم في الفضيلة وعدم الإنكار عليهم . ولكن نوقش أولا : بعدم ثبوت السيرة لأنه لم يعلم أن الرجوع إلى غير الأعلم كان مع التمكن من الرجوع إلى الأعلم ، ولعل عدم ملاحظة الأعلمية مع وجود التفاضل بينهم وبعث صحابي إلى نقطة مع وجود الأعلم بين الصحابة ، وأصحابهم بلحاظ ان كل واحد منهم بالنسبة إلى مكان مخصوص لا يكون اعلم منه في ذلك المكان فتدبر وثانيا : بأنه لو تم فإنما هو في القضاة المنصوبين من قبل النبي أو الإمام صلوات عليهم بالخصوص وكان باب الحكم معلوما عندهم وأنى لكم بإثبات ذلك