شرح
في رجلين اتفقا على عدلين جعلوهما بينهما في حكم وقع بينهما فيه خلاف فرضيا بالعدلين فاختلف العدلان بينهما عن قول أيهما يمضي الحكم ؟ قال ينظر إلى أفقههما وأعلمهما بأحاديثنا وأورعهما فينفذ حكمه ولا يلتفت إلى الأخر ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب صفات القاضي ح / 2.
تقريب الدلالة واضح .
وخبر موسى بن أكيل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال :
سئل عن رجل يكون بينه وبين أخ له منازعة في حق فيتفقان على رجلين يكونان بينهما فحكما فاختلفا فيما حكما قال وكيف يختلفان قال حكم كل واحد منهما للذي اختاره الخصمان فقال ينظر إلى أعدلهما وأفقههما في دين اللَّه فيمضي حكمه ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 9 من أبواب صفات القاضي ح / 45.
وكما في عهد أمير المؤمنين عليه السّلام : لمالك الأشتر .
اختر للحكم بين الناس أفضل رعيتك ( 3 )( 3 ) نهج البلاغة الكتاب 53.
وقد ادعى بعضهم الإجماع على وجوب الرجوع إلى الأعلم .
ولكن دقيق النظر يعطى عدم تمامية المناقشة من جهتيها .
أما المناقشة في الإطلاق فالإنصاف انها غير واردة ومجرد اشتمال صدر بعض الأخبار عن النهى عن التحاكم إلى قضاة الجور وحكامهم لا يوجب عدم انعقاد الإطلاق لذيله فهو عليه السّلام بعد النهى عن المراجعة إلى التحاكم إلى قضاتهم وحكامهم تصدى لبيان ما يصلح الترافع لديه وإنكار الإطلاق فيها مكابرة واضحة .
واما قضية المقيدات فاما ذيل المقبول فإنه :
يدل على الترجيح بالأفقهية فيما إذا ترافع المترافعان إلى حاكمين متخالفين