شرح
ترافع أمرها إلى رواة حديثهم فإطلاقه يدل على جواز الترافع إليه ، كان هناك اعلم منه أم لا .
إلى غير ذلك من الاخبار .
فتحصل ان مقتضى إطلاق أدلة النصب هو إعطاء منصب القضاء لمن كان جامعا للصفات المعلومة وليس في شيء منها الأعلمية .
نعم تلاحظ الأعلمية في مقام الترجيح فيما اختلفوا فيه كما أن الأعدلية ومخالفة العامة ، والاشتهار بين الأصحاب وغير ذلك من المرجحات أيضا كذلك انما ذكرت في مورد الاختلاف لا في أصل القضاء في نفسها .
المناقشة في استفادة عدم اعتبار الأعلمية ودفعها
ربما يناقش في التمسك بالإطلاق من جهتين تارة من جهة عدم المقتضي للإطلاق ، وأخرى بعد تسليم الإطلاق لها يكون لها مقيدات .
توضيح المناقشة ان الاخبار المومى إليها في مقام بيان عدم جواز الترافع إلى قضاة الجور وحكامهم لا بيان المراجعة إلى قضاتنا ، يشهد لذلك ما في مقبول عمر بن حنظلة ( من تحاكم إليهم في حق أو باطل إلخ ) ، وما في صحيح أبى خديجة : ( إياكم ان يحاكم بعضكم بعضا إلخ ) وصحيحه الأخر ( إياكم إذا وقعت بينكم خصومة . أن تحاكموا إلى أحد من هؤلاء الفساق . وإياكم ان يحاكم بعضكم إلى السلطان الجائر ) وواضح ان من شرائط الأخذ بالإطلاق إحراز كون المتكلم في مقام بيان تمام ماله دخل في الحكم وفي المقام لم يحرز ذلك بعد .
ولو سلم وجود الإطلاق لها وانها في مقام البيان الا انه هناك ما يصلح لتقييدها .
كذيل المقبول فقد ورد فيه الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في حد نفسه فلو سلم ان لصدره إطلاق في حد نفسه فبملاحظة الذيل يرفع اليد عن الإطلاق ويستفاد اعتبار الأعلمية .
وخبر داود بن الحصين عن أبي عبد اللَّه .