تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
شرح
المتن وتعليقته عليه بقوله : « بل العدالة عبارة عن الاستقامة في جادة الشرع وعدم الانحراف عنها يمينا وشمالا » بل هو كر على ما فر كيف لا ؟ ! وقد صرح كما في تقرير بحثه « ان الاستقامة في جادة الشرع يعتبر أن تكون مستمرة بأن تصير كالطبيعة الثانوية للمكلف فالاستقامة في حين دون حين كما في شهر رمضان ، أو المحرم ، أو غيرهما دون بقية الشهور ليست من العدالة في شيء فان المكلف لا يكون مستقيما بذلك في الجادة ولا سالكا لها بداع الخوف أو رجاء الثواب » ( 1 )( 1 ) التنقيح ج 1 / 258. وهل هذا الا عبارة أخرى عن الملكة كما صرح بذلك في تقريره الأخر قال : « انه ظهر مما ذكرنا انه يمكن ان يكون مراد من فسرها بالملكة هو رسوخ الخوف في النفس لا انها ملكة كملكة الشجاعة والجود » ( 2 )( 2 ) الدروس ج 1 / 128.

ذكر الملكة في تعريف العدالة أوجب غموضا وانحرافا

ولا يخفى ان التعبير بالملكة أوجب غموضا في النيل بحقيقة العدالة عند بعضهم ورأوا ان مقتضى التعبير بالملكة عدم صدور المعصية عن المتصف بها فيندر المتصف بالعدالة مع ترتب أحكام كثيرة عليها ولذا قالوا إن العدالة هي مجرد ترك المعاصي فعن الوحيد البهبهاني : « ان حصول الملكة بالنسبة إلى كل المعاصي انما يكون في غاية الندرة ان فرض تحققه وبديهي ان العدالة مما تعم به البلوى وتكثر إليه الحاجات في العبادات والمعاملات فلو كان الأمر كما يقولون لزم اختلال النظام - مع أن القطع حاصل بأنه لم يكن في زمان المعصومين صلَّى اللَّه عليه وآله على هذا النهج . ألا ترى انه ورد في أن إمام الجماعة إذا أحدث أو حدث له مانع أخر أخذ بيد أخر وأقامه مقامه » . وواقفة السيد الصدر في محكي شرح الوافية وأوضحه بأن الوسط بين البلادة