تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
شرح
الإسلام والى ما ذكرنا يشير الحكيم السبزواري . ألفه الحكيم ارسطاليس * ميراث ذي القرنين القديس ومراد من يقول إن مراد الإمام عليه السّلام بيان المعرف المنطقي للعدالة هو ما ذكرناه من كونه لبيان ما هو المراد منها في الشريعة لا بيان حدها ورسمها المصطلح عليه في المنطق فتدبر . فظهر مما ذكرنا : ان العفاف والستر ، بل كف النفس والفرج ، واليد واللسان لا يطلق على الشخص الا من كان الحياء والعفة حالة ثابتة له ، وكان كف بطنه وفرجه ويده ولسانه عن المعاصي والقبائح كيفية راسخة في نفسه ، ويعبر عن هذه الحالة في كلماتهم بالملكة فمن اجتنب عنها أحيانا بعد التوبة عن المعصية ، أو كان قريب العهد بالبلوغ ولم يبتل بعد بالمعاصي مع عدم حصول الملكة لهما لا يكون عادلا لعدم حصول الملكة له بل ولا فاسقا لعدم ارتكاب المعصية . ولك ان تتفطن بما ذكرنا ان عبارات الفقهاء في تعريف العدالة وان كانت مختلفة الا ان غرضهم واحد والاختلاف انما هو في التعبير . بيان من العلامة الشعراني في أن اختلاف عبارات الفقهاء في تعريف العدالة انما هو في مقام التعبير ولقد أجاد في ذلك أستاذنا العلامة الشعراني رحمه اللَّه في حاشية الوافي فقال : « ان عبارة الفقهاء وان اختلفت في تعريف العدالة لكن غرضهم منها واحد وقال في كشف اللثام النزاع لفظي وهو حق واختلافهم انما هو في التعبير وتعريف بعضهم اجمع وقيوده وإحترازاته أظهر ، وطرده وعكسه أوضح ، وبعضهم سامح فلم يذكر بعض القيود لا لكونه غير معتبر في نظره ، وأحسن التعاريف وأجمعها تعريف العلامة رحمه اللَّه وغيره : بأنها كيفية نفسانية راسخة تبعث على ملازمة المروة والتقوى ، فإنه راعى شرائط التعريف المنطقي وذكر الجنس العالي الذي وقعت العدالة تحته وهو الكيف من المقولات العشرة ثم قيده بقيوده وان الكيف له أربعة أنواع فبين ان العدالة كيف نفساني ، والكيف النفساني أيضا نوعان راسخة تسمى بالملكة وغير راسخة تسمى