شرح
بعض إشكالات المسئلة ويرفع غائلة بعض الاختلافات قال :
« يعتبر في القضاء جميع ما كان معتبرا في فعل الميت مع قطع النظر عما يعرض باعتبار خصوص مباشرة الفاعل له فيقصر ما فاته سفرا ويتم ما فاته حضرا ، واما ما يعتبر في الفعل باعتبار عروض العوارض وباعتبار مباشرة الفاعل فلا ، ولذا يجب على الفاعل الجهر في أوليي الجهرية لو كان النائب رجلا والميت أمرية ، ويجب الإخفات لو انعكس الفرض ، وكذا الكلام في ستر تمام البدن فإنه يجب إذا كان الفاعل أمرية ولا يجب إذا كان رجلا .
والفرق بين القسمين هو ان القصر والتمام مأخوذان في ماهية الصلاة ، واما الجهر أو الإخفات فإنما هو باعتبار كون المباشر للفعل أمرية يطلب خفض صوتها وستر بدنها عند الصلاة ، أو الرجل لا يطلب ذلك منه ، فهما من أحكام خصوص الفاعل لا الفعل ، ومثلهما الأحكام الثابتة للفاعل باعتبار العجز والقدرة فإن المعيار فيها حال المباشر للفعل فيصلي القادر قائماً عمن فات عنه قاعدا ويصلى العاجز قاعدا عمن فاته قائماً وان كان الأقوى في أولى الأعذار وجوب الاقتصار مع زوال الأعذار .
وفي حكم العجر والقدرة العلم والجهل المعذور فيه موضوعا وحكما كمن جهل القبلة فصلى إلى الجهة المظنونة أو إلى أربع جهات مع عدم الظن أو صلى في طاهر كان يعتقده الميت نجسا فان هذه الأمور وأشباهها تلحق باعتبار مباشرته لا باعتبار ذاته .
ومن هذا القبيل اختلاف الميت والنائب في مسائل الصلاة فإن العبرة فيها بمعتقد الفاعل تقليدا أو اجتهادا دون الميت حتى لو فاتته الصلاة يعتقدها قصرا كما إذا سافر إلى أربعة فراسخ من دون الرجوع ليومه واعتقدها الولي تماما لاعتقاده اعتبار الرجوع ليومه في الأربعة وجب القضاء عنه تماما انتهى ملخصا ( 1 )( 1 ) المسئلة الأولى من أحكام القضاء من رسالة القضاء عن الميت / 341.