شرح
له وان كان يفعل ما يشاء حسب الفرض .
فعند العلم بالمخالفة تفصيلا ، أو إجمالا لا بد من ملاحظة تكليف الموكل .
نعم لو شك في المخالفة فمقتضى إيكال الأمر إليه وتفويض أمر الوكالة إليه هو جواز التطبيق على تكليف نفسه .
ولعله بما ذكرنا يمكن التوفيق بين العلمين فمن حيث إن اعتبار الوكالة استنابة في العمل فلا بد من ملاحظة حال الموكل ومن حيث إن الوكيل مفوض إليه الأمور وانه فاعل لما يشاء فمقتضى إطلاق الوكالة هو انه يفعل ما يشاء الا ما علم مخالفة تكليفه تفصيلا ، أو إجمالا مع تكليفه فيتبع تكليف الموكل .
واما الوصي فإن قلنا بأنه استنابة في التصرف بعد الممات كما أن الوكالة استنابة في حال الحياة فوزانه وزان الوكيل ، واما ان قلنا - كما لا يبعد - بان الوصاية هي إعطاء منصب ، واحداث أهلية لتولية ما أوصى به بعد موته فملاحظة تكليف نفسه أوضح ، بل يمكن ان يقال بوجوب تحرى ما هو واجب عليه بحسب تكليف نفسه وان علم تفصيلا ، أو إجمالا ، بمخالفة تكليف الموصى الا ان الأحوط مراعاة التقليدين .
واما الأجير فقد تقدم من المستمسك ولعله لا خلاف فيه من أنه يجوز الاستيجار على العمل بنظر المستأجر كما أنه يجوز الاستيجار على العمل بنظر الأجير ويجوز الاستيجار بنظر شخص ثالث .
والوجه في ذلك هو انه يكفى في صحة الإجارة ترتب أثر عقلائي على العمل المأتي به ويترتب الأثر في جميع الصور .
نعم كما أشير إليه لا تصح الإجارة فيما إذا علم الأجير فساد العمل العبادي الذي وقع مورد الإجارة لعدم قدرته على التقرب عند ذلك .
وحيث إن مورد الإجارة انما هو العمل الذي يكون موجبا لتفريع ذمة المستأجر والمنوب عنه فلا بد من ملاحظة ذلك في مقام تفريغ ذمة المنوب عنه والمستأجر والا لا يصح الاكتفاء به في مقام تفريغ الذمة استيجار من يرى فساد رأيه