شرح
يرى الترتيب في القضاء دون الوكيل لم يجز للوكيل استيجار أجبر للقضاء الا انه يراعى الترتيب فيه .
ومن ذلك يظهر الحال في الوصي لأنه أيضا نائب عن الموصى في تصرفاته فليس له ان يأتي بأعماله حسب نظره واعتقاده .
وبالجملة الوصية الاستنابة في التصرف بعد الموت فلا بد وان يستأجر الوصي للنيابة عن الميت في الصلاة أو غيرها من العبادات كالصوم ، والحج من أن يأتي بالعمل على طبق فتوى مجتهد الميت لا مجتهد نفسه ، ولا مجتهد الأجير ، وذلك من جهة انصراف الوصية عرفا إلى ما يراه الوصي مفرغا لذمته كالوكالة .
وناقش دام ظله مقاله ( قدس ) في الأجير بلحاظ ان العمل العبادي الذي يقع مورد الإجارة انما هو العمل الصحيح الموجب لتفريغ ذمة المنوب عنه فإذا فرضنا ان العمل الذي أتى به الأجير عن المستأجر باطلا بنظره فكيف يتمشى منه قصد القربة به وان كان صحيحا عند المستأجر والمنوب عنه ، ومع عدم تمشي قصد القربة لم تصح الإجارة لعدم قدرته على مورد الإجارة ومع ذلك لا تصح إجارته .
نعم لا مانع من صحة الإجارة فيما إذا كان الأجير محتملا لصحة العمل لأنه يتمكن حينئذ من إتيانه رجاء وبما انه صحيح عند المنوب عنه .
فعلى هذا لا يعتبر في مورد الإجارة ان يكون العمل صحيحا عند الأجير بل اللازم ان لا يكون باطلا عنده .
وأفاد دام ظله في المتبرع عن الغير أو الولي كالولد الأكبر بأنه لا مناص من أن يفرغا ذمة الميت بما هو الصحيح عندهما حتى يسوغ لهما الاجتزاء به في تفريغ ذمته - وجوبا أو استحبابا - وان كان مخالفا للميت والسر في ذلك هو ان التكليف في الابتداء متوجه إليهما وهما محكومان بالصحة ومفرغان ذمة الميت عندهما ( 1 )( 1 ) الدروس ج 1 / 228 التنقيح ج 1 / 383.