تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
شرح
العمل عليها والا كان مقتضى إطلاقها الاستنابة في العمل المطابق لنظر الوصي . وكذلك الحال في الوكيل عن الحي في الاستنابة عنه في العبادات التي يجوز فيها النيابة عن الحي فإن مقتضى إطلاق التوكيل ان يكون عمل الأجنبي صحيحا بنظره لا بنظر الأجير ولا بنظر الأجنبي . وقال ( قدس ) في خلال كلامه في حكم المتبرع عن الغير في عبادة - كصلاة أو صوم - أو غير عبادة - كوفاء دين - فلا ينبغي التأمل في جواز عمله بنظره حتى مع التفات المتبرع عنه إلى خطأ المتبرع في التطبيق ومنعه عن العمل لان عمل المتبرع ليس بأمر المتبرع عنه ولا بإذنه وانما هو منوط بحصول الجهات المصححة للتبرع فإذا علم بحصولها صح من المتبرع وان كان يخالفه المتبرع عنه ويخطؤونه بنظره التفصيلي انتهى مقاله ( 1 )( 1 ) مستمسك العروة الوثقى ج 1 / 86زيد في علو مقامه . مناقشة من بعض الأساطين في مقاله ولكن بعض الأساطين دام ظله ناقش مقاله ووافق الماتن - من حيث إنه يجب ان يعمل على طبق نظر الموكل والموصى - لا الوكيل والوصي فقال ما حاصله . ان الوكالة هي الاستنابة في التصرف فهي تسبيب للعمل على يد الوكيل ، وبعبارة أخرى الوكالة إيكال الأمر إلى الغير فالموكل أو كل العمل إلى وكيله ليقوم مقامه فيه ويعمل عمله فالوكيل وجود تنزيلي لموكله وعمله عمله ومن هنا يصح استناد عمله إلى الموكل في العقود والإيقاعات ويكون هو المخاطب بالوفاء بها ويكون قبضه قبض الموكل ومعه لا بد للوكيل من أن يراعى الصحة عند الموكل والا فلم يأت بالعمل الموكل إليه . وبالجملة بعد ما كان عمل الوكيل عمل الموكل بالتسبيب ووجود تنزيلي له فلا مناص من أن يراعى فيه نظره ، كما هو الحال في فعله المباشري لأنه لا فرق في العمل بين المباشرة والتسبيب فلو وكل أحد أحدا في استيجار من يصلى عن أبيه مثلا وكان ممن