تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
اختلاف الأصحاب عند اختلاف الوكيل والوصي والمستأجر والنائب مع الموكل والموصى والأجير والمنسوب عنه في مراعاة تقليد أي منهم
شرح
أقول : اختلف انظار الفقهاء في فروع المسئلة فبعضهم كالماتن ( قدس ) يرى أنه يجب مراعاة تقليد الموكل في الوكالة ، ورعاية تقليد المستأجر في الإجارة وتقليد الميت الموصى في الوصاية ، والمنوب عنه في مطلق النيابة . وبعضهم ذهب إلى أن اللازم رعاية تقليد الوكيل والأجير والوصي والنائب وبعضهم فصل بين الوكيل والأجير وبين الوصي ومطلق النائب فقال بلزوم رعاية التقليدين في الأول ولزوم رعاية تقليد الوصي ومطلق النائب في الثاني . وبعضهم قال بلزوم رعاية التقليدين في الجميع . وبعضهم فصل في الوكالة بين صورة كون الوكيل إله لإيجاد الشيء من دون ان يكون له استقلال في ذلك وبين ما يكون له استقلال في ذلك فقال في الأول بلزوم مراعاة تقليد الموكل وفي الثاني بمراعاة تقليد نفسه . إلى غير ذلك من الأقوال . مقال من العلامة الحكيم في ذلك يظهر من سيد مشايخنا ( قدس ) : انه لا بد للوكيل ان يعمل بمقتضى تقليد نفسه الا ان يكون هناك قرينة على خلاف ذلك فيعمل بها ، وقال في وجهه ما حاصله : انه لا ينبغي التأمل في أن إطلاق الوكالة يقتضي إيكال تطبيق العمل الموكل عليه إلى نظر الوكيل ولو في صورة التفات الموكل إلى اختلاف الوكيل معه في التطبيق إجمالا .