شرح
نعم في صورة التفات الموكل إلى الاختلاف تفصيلا يمنع عن عموم التوكيل لمورد الاختلاف . وكذا إذا كانت هناك قرينة على تقييد الوكالة بالعمل بنظر الموكل أو كان ما يصلح أن تكون قرينة على ذلك لم يصح عمل الوكيل بنظره المخالف لنظر الموكل .
واما ان لم يكن كذلك فإطلاق التوكيل يقتضي جواز عمل الوكيل بنظره ، ومجرد التفات الموكل إلى الاختلاف غير كاف في تقييد إطلاق التوكيل ففي مقام الإثبات لا مانع من الأخذ بالإطلاق إذا تمت مقدمات الحكمة .
ثم قال ( قدس ) وكذلك الكلام في الوصي إذ هو كالوكيل من هذه الجهة لأن الوصاية استنابة في التصرف بعد الممات كما أن الوكالة استنابة في حال الحياة وقال ( قدس ) في الأجير انه يجوز ان يستأجر على العمل بنظره كما يجوز ان يستأجره على العمل بنظر المستأجر ، أو على العمل بنظر شخص ثالث ، وان كان نظرهما مخالفا لنظره .
والسر في ذلك هو انه يكفى في صحة الإجارة ترتب أثر عقلائي على العمل ، وكل ذلك مما يترتب عليه ذلك .
نعم مع علم الأجير ببطلان العمل العبادي لا تصح الإجارة لعدم القدرة على التقرب .
واما إذا لم يكن العمل عبادة يكون الأجير قادرا على العمل حتى مع اعتقاد البطلان ، وكذا لو كان مع احتمال كونه موضوعا للأمر إلى أن قال .
هذا حال الإجارة في مقام الثبوت .
واما في مقام الإثبات فإن كانت قرينة على تقييد العمل بنظر شخص معين تعين العمل عليها والا كان مقتضى إطلاق الإجارة بنظر الأجير على نحوهما تقدم في الوكيل .
ثم قال ( قدس ) ومن ذلك تعرف حكم الوصي عن الميت في الاستنابة عنه في صلاة أو صيام فإنه ان كانت قرينة على تقييد الوصية بالعمل على شخص معين