تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
شرح
معا طريق وأمارة على العدالة لا كل واحد منهما . بيان من بعض الأساطين في المراد بالعدالة في الخبر ومنها : ما أفاده بعض الأساطين دام ظله وحاصله : ان ظاهر قوله عليه السّلام : ان تعرفوه بعد قول السائل بم تعرف عدالة الرجل انه انما سئل عما يعرف ويستكشف به العدالة لأنه من البعيد ان يكون السؤال عن ماهيتها وحقيقتها لان المعرف المنطقي اصطلاح حدث بين المنطقيين فيكون وزان السؤال وزان قولنا بم يعرف الشيء الفلاني ، أو الشخص المعين فان المراد بمثله في المحاورات العرفية الدارجة هو السؤال عما ينكشف به الشيء وما يدل عليه لا السؤال عن حده ورسمه . أضف إلى ذلك أنه عليه السّلام لم يذكر في الجواب ان العدالة هي الستر والعفاف بل قال إن تعرفوه بالستر والعفاف فجعل المعرف اشتهار الرجل ومعروفيته بهما لا نفس الستر والعفاف ، ومن البديهي أن الاشتهار بهما ليسا بحقيقة العدالة وانما حقيقتها لو كانت الجملة معرفا منطقيا هو الستر والعفاف كما لا يخفى . مع أن العفاف هو الامتناع عما لا يحل وهو من الأفعال الخارجية لا النفسانية فضلا عن أن يكون من الصفات النفسانية لان العفيف من لم يرتكب الحرام في الخارج . نعم ذكر علماء الأخلاق أن العفة من صفات النفس الا انه اصطلاح مستحدث بينهم ولا يمكننا حمل العفاف الواردة في كلمات الأئمة عليهم السّلام عليه . كما أن الستر يعنى التغطية وهي كناية عن عدم ارتكاب المحرمات فكان بينه وبينها حاجزا وغطاء فهو مثل العفاف من الأفعال الخارجية لا النفسانية فضلا عن أن يكون من الصفات النفسانية . واما قوله عليه السّلام : كف البطن واليد والفرج وغيرها من الأفعال المذكورة في