تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
شرح
السؤال عن الأمارة المعرفة للعدالة بعد العلم بتحققها الا ان دقيق النظر في الخبر كما ذكرنا يعطى كون السؤال عما هو المراد من العدالة عند أئمة أهل البيت عليهم السلام لما ذكرنا من اختلاف فقهاء المسلمين في معناها هذا . اشكال من العلامة البروجردي في مقال العلامة الحائري ودفعه . يظهر من تقرير أستاذنا العلامة البروجردي ( قدس ) بعد اشكاله على العلامة الحائري ( قدس ) بان كل ما ذكره خلاف ظاهر الخبر : انه لا معنى لجعل امارة لمعرفة العدالة وبيانها ، ثم جعل امارة لتلك الامارة ومعرفا لذلك المعرف لعدم الاحتياج إلى جعل الأمارة المعرفة حينئذ أصلا فيكون جعلها لغوا ، مع أن مجرد الحضور لجماعة المسلمين لا ينافي عدم كونه ساترا لعيوبه فكيف يجعل طريقا في قبال الستر للعيوب ( 1 )( 1 ) نهاية التقرير ج 2 / 273. ولا يخفى : أن التأمل في مقال العلامة الحائري ( قدس ) يعطي بأنه لا يريد ( قدس ) جعل أمارة لمعرفة الامارة على العدالة ، بل يريد انه جعل الشارع أمارات متعددة لبيان حقيقية العدالة بعضها أسهل من بعض فإن معرفة العدالة بالستر والعفاف وانه تارك للقبائح يحتاج إلى معاشرة تامة في جميع الحالات وهذا لا يتفق لغالب الناس ، فجعل أمارة لتشخيص العدالة أسهل من سابقته وهو كونه ساترا لعيوبه بين أظهر الناس ، ثم جعل طريقا ثالثا أسهل من سابقيه لمعرفة العدالة وهو حضوره جماعة المسلمين فتدبر . وبما ذكرنا يظهر حال النقاش الأخير لأنه لم يرد قدس جعل أمارة لستر العيوب حتى يتوجه عليه ما ذكره بل أراد انه جعل أمارة أسهل من سابقتها لمعرفة العدالة . فتدبر . ولكن يتوجه على العلامة الحائري ( قدس ) كما في التقرير : ان ظاهر الخبر بقرينة قوله عليه السّلام : ويكون منه التعاهد إلخ ان ستر العيوب والحضور لجماعة المسلمين