شرح
وقد ورد في خصوص باب الصلاة دليل على عدم الإعادة بالنسبة إلى ترك بعض اجزاء الصلاة وشرائطه وهو صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لا تعاد الصلاة الا من خمسة الطهور والوقت ، والقبلة ، والركوع والسجود ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب الوضوء ح / 8فمن صلى في برهة من الزمان بلا سوره مثلا مستندا إلى فتوى مجتهد ، وكذا إذا ترك غير الخمسة المستثناة في الصحيح ثم بعد الرجوع إلى مجتهد يفتي على خلاف ذلك فلا يحتاج إلى إعادة الصلاة ولا قضائها بناء على عدم اختصاص لا تعاد بالناسي أو الساهي بل يعم الجاهل القاصر فقد استند في ترك الجزء أو الشرط إلى حجة شرعية مخالفة للواقع ، واما ان قلنا باختصاصه بالناسي أو الساهي كما نسب إلى المشهور فيلزم الإعادة في المفروض وقد تقدم بعض الكلام في مفاد لا تعاد في بعض المباحث المتقدمة ولعل المتتبع يجد موارد يجتزئ بما أتى به غير ما ذكرنا .
إيقاظ
وليعلم ان محل الكلام في وجوب القضاء انما هو إذا انكشف عند المجتهد الثاني فساد ما أتى به على طبق نظر المجتهد السابق وأفتى ببطلانه .
واما إذا لم ينكشف لديه فسادها بل احتاط في المسئلة وكان مستند حكمه ببطلان الأعمال المتقدمة قاعدة الاشتغال فلا يجب عليه القضاء عند ذلك لان القضاء بأمر جديد وموضوعه عنوان الفوت ومع إتيان العمل على طبق فتوى المجتهد السابق لم يحرز عنوان الفوت بوجه لاحتمال ان يكون ما أتى به مطابقا للواقع فالمرجع أصالة البراءة عن وجوب القضاء .
إذا عرفت ما ذكرنا فحان الشروع إلى عنوان الفروع التي عنونها الماتن ( قدس ) في هذه المسئلة .