حكم من قلد مجتهدا لا يرى حلية ذبيحة وقد كان قلد من يرى حليتها
شرح
واما قوله ( قدس ) : وكذا في الحلية والحرمة فإذا أفتى المجتهد الأول بجواز الذبح بغير الحديد مثلا فذبح حيوانا كذلك فمات المجتهد وقلد من يقول بحرمته إلخ .
فيظهر الحال فيه مما تقدم فلا يحكم بصحة البيع وإباحة الأكل وغاية ما هناك هي انه كان يجوز له الأكل وكان معذورا في ترتيب آثار صحة البيع وإباحة الأكل عليه فظهر لك ان تفرقة الماتن بين العقد الواقع على أمرية يرى المجتهد الثاني بطلانه وبين المثالين الأخيرين - أعني مسئلة الغسالة وذبح الحيوان - غير وجيه لأنه زعم أن موضوع الابتلاء في الزوجة المفقودة عليها بالفارسية مثلا بعد العدول إلى المجتهد الثاني غير باق وحلية الاستمتاع من آثار صحة العقد الفارسي الواقع حال تقليد المجتهد الأول ، بخلاف مسئلتي الغسالة والذبيحة فزعم أن موضوع الابتلاء بعد العدول إلى المجتهد الثاني باق ولذا حكم بنجاسة الغسالة وعدم جواز بيع المذبوح ولا أكله مع أنه لا فرق بينهما .
لأن طهارة ماء الغسالة وحلية اللحم المذبوح بغير حديد من آثار عدم انفعاله بملاقات النجاسة وآثار ذبحه بغير حديد وهما واقعتان سابقتان يكون المرجع فيهما تقليد المجتهد الأول كما هو الشأن في حلية الاستمتاع من المرية المعقودة عليها بالفارسية .
ففي جميع الفروع يرجع إلى فتوى الأول لاستنادها إلى أمر سابق صحيح في نظر الأول وقلد فيه فعليه فليحكم بطهارة الغسالة وجواز بيع لحم الحيوان الثاني وأكله .
وقد عرفت ان مقتضى القاعدة الأولية بناءا على الطريقية في آراء المجتهد عند كشف الخلاف عدم الاجزاء سواء بقي الموضوع ومحل الابتلاء فعلا أولا .
ففي جميع الفروع بعد موت المجتهد الأول وتقليد المجتهد الثاني لا يحل له