شرح
لأجعل الحكم على موضوع موسع أو مضيق .
وقد يكون الحرج ، أو الضرر موضوعا لرفع حكم كما في قوله تعالى : « وما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ » ( 1 )( 1 ) الحج : 22 / 78فإنه بعد حكومته على سائر الأدلة في قوة ان يقال إن الأحكام المجعولة شرعا ترتفع في موارد الحرج ولما كانت القضايا المجعولة شرعا من قبيل القضايا الحقيقية أو الطبيعية فالأحكام تتعدد بتعدد موضوعاتها فأي موضوع كان الحكم فيه حرجيا يرتفع حكمه والا فلا .
وان شئت قلت إن أدلة نفى الضرر أو الحرج ظاهرة في نفى الضرر أو الحرج الشخصيين كما هو ظاهر استدلال الفقهاء في الموارد الشخصية فكل مورد إستلزمهما نقول بالاجزاء والا فلا ، وغير خفي انهما غير مطردين في جميع فروض المسئلة فتدبر .
الوجه الرابع : هو انه لولا الاجزاء لم يبق وثوق بفتوى المجتهد
الذي يستند إليه عجالة لان حكم الأمثال فيما يجوز وما لا يجوز واحد .
وفيه : ما لا يخفى لأنه استبعاد محض والاستبعاد لا يسمع في قبال الدليل ، ومثل هذا جار في كثير من موارد الأحكام الظاهرية التي يحتمل قيام الإمارة في المستقبل على خلافها .
وهنا بعض وجوه أخرى يستدل به للاجزاء وفيما ذكرناه كفاية .
فتحصل مما ذكرنا ان مقتضى القاعدة الأولية في الطرق والأمارات هو القول بعدم الاجزاء في موارد العدول وموارد تبدل الاجتهاد إلا إذا قام الدليل على الاجزاء ، وقد أشرنا إلى عمد ما يوجه به للاجزاء وقد عرفت عدم تمامية شيء منها على نحو الكلية .
نعم ربما يستلزم القول بعدم الاجزاء العسر أو الحرج الشخصيين كما إذا قلد مجتهدا في طيلة سنين متمادية فمات وكانت فتاواه مخالفة لفتاوى المجتهد الذي تكون الوظيفة المراجعة إليه .