تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
شرح
الناصب من قضاة الجور وحكامهم فإذا صح ذلك من قضاة الجور فما ظنك من جعله من المجتهد الجامع للشرائط . ولعل ثبوت هذا المقدار من المجتهد الجامع لا ينبغي الكلام فيه ، وقد عرفت حكاية دعوى الإجماع بقسميه عليه . هذا ما يقتضيه الاعتبار في المقام الأول . إشكال بعض الأساطين في ذلك ودفعه ولكن مع ذلك ناقش بعض الأساطين دام ظله فقال ما حاصله : ان غاية ما تقتضيه المقابلة بين قاضي الإمام عليه السّلام وقضاة العامة انما هي جهة القضاء والحكومة فقط دون غيرها ولو شك في التعميم فالأصل عدمه . وبعبارة أوضح ليس غير القضاء والحكومة من سائر المناصب التي منها منصب جعل القيمومة والولاية على الصغير والوقف داخلة في مفهوم القضاء أو لوازمها العقلية أو العادية وانما هي بجعل مستقل تحتاج في ثبوتها إلى دليل مفقود بالنسبة إلى الفقيه ، وهي وان كانت ثابتة لقضاة العامة الا انه بجعل مستقل من خلفائهم ، فقضية المقابلة قاصرة عن إثباتها للفقيه ، وكذا قضية رفع الحاجة عنهم في سائر الجهات غير القضاء كنصب القيم على اليتيم لأنه يكفي فيها جواز تصدى الحاكم بنفسه أو تصدى غيره بإذنه لما كان منها حسبة وهي تختلف باختلاف الموارد كما لا يخفى وليس منها نصب القيم والمتولي لحصول الحسبة بالمباشرة أو التسبيب . فتحصل انه ليس للفقيه الولاية على النصب لا من نفسه ولا من قبل الإمام عليه السلام ( 1 )( 1 ) الدروس ج 1 / 222. قلت : الظاهر ثبوت ذلك لقضاة العامة وقد اعترف بذلك دام ظله ولكنه ادعى ان ذلك منهم بجعل مستقل وليس ذلك من شؤون القضاوة والحكومة وهو كما ترى ولم يعهد ولم يسمع ان خلفاء الجور جعلوا لقضاتهم وحكامهم مضافا إلى جعل القضاوة
الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 330 | محمد حسن المرتضوي اللنگرودي