شرح
واما المتولي والقيم فاختلف في بقائه بالموت فذهب جملة من الأعلام منهم الماتن ( قدس ) إلى عدم بطلان التولية والقيمومة بالموت ، وخالفهم في ذلك بعض واحتياط في ذلك ثالث .
الاختلاف في بقاء التولية والقيمومة بعد موت المجتهد توجيه بقائهما بعد موت المجتهد
يوجه مقال الماتن ( قدس ) مضافا إلى دعوى الإجماع عليه بقسيمه بوجهين .
الوجه الأول :
ان للمجتهد جعل الولاية لمن نصبه ، وجعله متوليا وقيما فقد أعطى منصوبة منصب الولاية ، والقيمومة ، والمناصب إذا لم تكن مقيدة لا تزول الا بعد العزل كما هو الشأن في سائر مناصب الحكومة ، وكما في إعطاء الواقف التولية لشخص فإن التولية والنظارة بعد موت الواقف باقية والحاكم الشرعي له السلطنة ، والاقتدار على ذلك بمقتضى قوله عليه السّلام في مقبولة عمر بن حنظلة فإني جعلته حاكما ( 1 )( 1 ) مدارك العروة ج 1 / 122 .وبعبارة أخرى انه من باب إعطاء المنصب فلا وجه ولا معنى لزوال المنصب بموت معطيها ويكون وزانها وزان حكم الحاكم غير القابل للنقض بموته .
وبعبارة ثالثة ان الولاية - بما أنها سلطنة مفوضة - قابلة للبقاء باستعداد ذاتها ما لم يرفعها رافع كعزل المجتهد واما موته فلا يكون رافعا ولا أقل من الشك فيستصحب
الوجه الثاني :
ان المرتكز في أذهان المتشرعة - ويستفاد من النصوص - ان منصب القضاء منصب نيابي فجميع الوظائف التي يؤديها القاضي - من فصل الخصومة ، ونصب القيم ، ونحو ذلك - يؤديه نيابة عن الإمام عليه السّلام فمنصوبه منصوب الإمام ولازم ذلك البناء على عدم البطلان بالموت ( 2 )( 2 ) الدروس ج 1 / 219.
وربما يناقش الوجهان .
لكن توضيح المقال يستدعي البحث في مقامين .
الأول : في أنه هل للمجتهد جعل الولاية في تلك الأمور الحسبة لأحد