تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
شرح
أراد بيع الجواري ضعف قلبه عن بيعهن إذ لم يكن الميت صير إليه وصيته ، وكان قيامه فيها بأمر القاضي ، لأنهن فروج قال فذكرت ذلك لأبي جعفر عليه السّلام وقلت له يموت الرجل من أصحابنا ولا يوصى إلى أحد ويخلف جواري فيقيم القاضي رجلا منا فيبيعهن ، أو قال يقوم بذلك رجل منا فيضعف قلبه لأنهن فروج فما ترى في ذلك ؟ فقال عليه السّلام إذا كان القيم به مثلك ( أو يب ) ومثل عبد الحميد فلا باس ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 16 من أبواب عقد البيع وشروطه ح / 2. وذلك لأنه شاهد صدق وصريح في أن القضاة كانوا يتصدون لنصب القيم ونحوه من المناصب . فإذا ثبت ان المجتهد الجامع للشرائط منصوب للقضاء والحكومة يد لنا ذلك بإطلاقه على أن الآثار الثابتة للقضاة والحكام بأجمعهما ، أو الظاهرة منهما ثابتة للفقيه الجامع للشرائط ، ولولا ذلك لكان الأولى ذكرها ، وبيان الأمر فيها بأنها انما هو بإجازة المجتهد ، أو توكيله ، لا بالنصب أو الجعل . فبالدلالة الالتزامية العرفية بعد ثبوت جعل هذه المناصب للقضاة والحكام من قبل خلفاء الجور يستكشف جعله عليه السّلام هذه المناصب للمجتهد أيضا والا كان عليه البيان . وبالجملة ثبوت الولايات والمناصب لقضاة الجور ولو بزعمهم الفاسد يعطى ثبوت تلك المناصب للقاضي المنصوب من قبلهم عليهم السّلام للملازمة العرفية . وان أبيت عن ثبوت جميع تلك المناصب فلا أقل من ثبوت ما يبتلى به الشيعة غالبا ويحتاجون إليه في حياتهم الاجتماعية من نصب القيم ومتولي الوقف ونحو ذلك من الأمور الحسبة التي لا يرضى الشارع بتركها . بل يستفاد من صحيح ابن بزيع إمضاء نصب القيمومة لمثل عبد الحميد ولو كان
الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 329 | محمد حسن المرتضوي اللنگرودي