تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
شرح
والحكومة هذه المناصب وقد عرفت من صحيح ابن بزيع استفادة جعل القيمومة لمثل عبد الحميد ، ولعل ذلك أمر لا سترة فيه وقد وافق دام ظله في التعليقة ما في المتن ، وان ناقش في بقاء التولية والقيمومة بعد موت المجتهد . ولم اعرف من الأعلام المعلقين على المتن ما يوافقه وليت شعري ما الوجه فيما أفاده في مجلسه الشريف . هذا إجمال المقال في المقام الأول ولعلنا نتكلم حوله فيما يأتي في مسئلة ولاية العامة للفقيه ما ينفع المقام فارتقب . المقام الثاني بقاء التولية والقيمومة بعد موت المجتهد ذهب ثلة من الأصحاب إلى بقاء التولية والقيمومة بعد موت المجتهد الناصب له ما لم يتخطأ عما قرر له خلافا لما عن بعض الأساطين دام ظله فقال بعدم البقاء عند ذلك . أشرنا إلى ما يوجه مقال القائلين بالبقاء وحاصل ما يوجه مقالهم وجهان . الوجه الأول : ان وزان جعل القيمومة أو التولية لأحد وزان جعل الواقف التولية والنظارة لشخص فكما انه لا يكاد ترتفع بموت الواقف فكذلك في المقام فالقيم ، والمتولي بعد نصب المجتهد وجعل القيمومة والتولية له إذا لم يكن مقيدة لا تزول الا بعد العزل أو خروجه عن أهلية التصرف . وبعبارة أخرى ان جعل القيمومة ، والتولية من باب إعطاء المنصب ولا معنى لزوال المنصب بزوال معطيها . وبعبارة ثالثة : ان الولاية بما أنها سلطنة مفوضة تكون قابلة للبقاء باستعداد ذاتها ما لم يرفعها رافع كعزل المجتهد فلا يكاد ترتفع بموته . وبعبارة رابعة : وزان جعل القيمومة ، والتولية وزان حكم الحاكم غير قابل للنقض بموته فكذلك جعله القيمومة والتولية .