شرح
الوجه الثاني : ان المرتكز في أذهان المتشرعة - ويستفاد من النصوص - ان منصب القضاء منصب نيابي مفوض من الإمام عليه السّلام فجميع الوظائف التي يؤديها القاضي من فصل الخصومة ونصب القيم ونحو ذلك يؤديها نيابة عنه عليه السّلام فمنصوبه منصوب الإمام عليه السّلام ، ولازم ذلك البناء على عدم البطلان بالموت .
الإشكال في بقاء النصب بعد موت المجتهد ودفعه
قال بعض الأساطين دام ظله : انه على تسليم ثبوت ولاية الفقيه على النصب فالقدر المتيقن - على خلاف الأصل - ثبوت ولايته على النصب إلى زمان حياته لا حياة المنصوب وليس في البين إطلاق يمكن التمسك به لإثبات بقاء ولاية المنصوب إلى ما بعد موت المجتهد إذ عمدة الدليل على ولايته كما أشرنا هي قضية المقابلة بين قاضي الإمام عليه السّلام وقاضي الجور فهي لو تمت في نفسها فلا بد من ملاحظة سيرتهم في ذلك ولم يعلم أنها كانت على بقاء المنصوبين من قبل القضاة حتى بعد خروج القضاة عن الأهلية بموت أو جنون أو انعزال عن المنصب .
ولو ثبت ذلك فلا يمكن الالتزام به في قاضي الإمام عليه السّلام لعدم ثبوت المقابلة من هذه الجهة لو سلمنا المقابلة من جهة أصل الولاية على النصب اه ( 1 )( 1 ) الدروس ج 1 / 222 - 223.
وفيه : انه قد تقدم أيضا ثبوت الولاية على النصب للقضاة وقد عرفت في وجهه ما ينفعك لثبوت الولاية والقيمومة بعد موت المجتهد لما أشرنا أن وزان جعل الولاية والقيمومة وزان جعل الواقف التولية والنظارة لأحد فكما لا ترتفع بموته فكذلك في المقام .
وقد أشرنا أن وزان جعلهما من جهة وزان إعطاء المنصب ولا معنى لزوال المنصب بزوال معطيها .
وقد تقدم ان وزان جعلهما من وجه وزان حكم الحاكم فكما انه لا ينتقض بموته فكذلك في المقام .