الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 328
بان يجعل التولية والنظارة لشخص على التصرف في الأوقاف ، أو في أموال القصر أو الغيب أم لا ؟ . الثاني : في أنه على تقدير جواز النصب من المجتهد هل يشترط بقاء التولية والقيمومة بحياة المجتهد بحيث ينعزل بموته أو يبقى بعد موته أيضا ؟ ولبعض الأساطين دام ظله كما في تقريري بحثه كلام في كلا المقامين ينبغي ذكرهما وملاحظتهما فنقول . المقام الأول جواز نصب المجتهد التولية والقيمومة لأحد فلا يبعد دعوى ثبوت الولاية على النصب للمجتهد بالنسبة إلى تلك الأمور الحسبة كفاك جعل ما ورد في غير واحد من الروايات ان القضاوة والحكومة للفقيه الجامع للشرائط كقوله عليه السّلام في مقبولة عمر بن حنظلة ( فإني قد جعلته حاكما ) وقوله عليه السلام في صحيحة أبي خديجة : ( فإني قد جعلته عليكم قاضيا ) إلى غير ذلك من الروايات . ومقتضى الإطلاق فيها هو ترتب الآثار المرغوبة من القضاء والحكومة بأجمعهما ، أو الظاهرة منهما على الرواة والقضاة ومن تلك الآثار تصديهم لنصب القيم ، والولاية والنظارة على القصر ، والأوقاف التي لا متولي لها . ولا شبهة في أن القضاة المنصوبين من قبل خلفاء الجور كانوا يتصدون لتلك الوظائف والمناصب كما لا يخفى على من لاحظ أحوالهم وسبر سيرهم وسلوكهم في كتب السير والاخبار . يشهد لذلك صحيح محمد بن إسماعيل قال : قلت مات رجل من أصحابنا ولم يوص فوقع أمره إلى قاضي الكوفة فصير عبد الحميد القيم بماله وكان الرجل خلف ورثة صغارا ، ومتاعا ، وجواري ، فباع عبد الحميد المتاع فلما