شرح
والجواب ما ذكرنا وحاصله :
ان العناوين المذكورة وان كانت مشتملة على الملكة فإنه لا يقال رجل ستير أو عفيف إلا بالنسبة إلى من كان الستر والعفاف ملكة له ، ولكن لا تدل على الملكة الخاصة الناشئة عن الديانة ، والحكم بأن العدالة محققة مع وجود الأوصاف المذكورة ليس الأمن جهة التعبد .
ثم إن معرفة الشخص بالستر والعفاف ، وانه تارك للقبائح على وجه الإطلاق يحتاج إلى معاشرة تامة في جميع الحالات ، وهذه مما لا يتفق لغالب الناس فجعل الشارع لذلك دليلا وطريقا أخر :
وهو كونه ساترا لعيوبه بين أظهر الناس مع احتمالهم ارتكاب القبيح في الخلوة فجعل الشارع ستره عيوبه في الملاء طريقا ودليلا على كونه غير مرتكب للقبيح مطلقا فيحكم بعدالته أيضا .
وجعل طريقا ثالثا أيضا نافعا لمن ليس له معاشرة مع شخص إلا في أوقات حضور الصلاة مع الجماعة ، فمن حضر جماعة المسلمين يحكم بعدالته وانه لا يرتكب القبائح الشرعية مع الجهل بأحوال ذلك الشخص الحاضر في جماعة المسلمين .
بل لحضور الشخص صلاة الجماعة ثلاث فوائد .
إحداها : ان ترك الجماعة مع المسلمين بدون علة بحيث يعد إعراضا عنها من أعظم العيوب فمن تركها كذلك ليس ساترا لعيوبه بل هو مظهر لها .
والثانية : انه من لم يحضر الجماعة لا دليل لنا على أنه يصلى .
والثالثة : ان حضوره للجماعة دليل شرعي على كونه تاركا لما نهى اللَّه عنه وعاملا بكل ما أمر اللَّه تعالى به وقد أشار إلى كل واحد من الأمور في الخبر فتدبر فيها ( 1 )( 1 ) صلاة العلامة الحائري / 354.
ولكن فيه : ان المترائي من السؤال بالنظر الابتدائي وان كان يعطى كون