تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
شرح
عيوبه - على تقدير فرضه - الا بالتفتيش والتفحص الذي يحرم عليهم ، أو كان متعاهدا للصلوات الخمس بالحضور في جماعتهم . هذا ما تحصل لي في فهم الخبر الشريف ، ولعله بما ذكرنا يظهر ضعف ما أفيد في تفسير الخبر الشريف ، ولكن مع ذلك كله لا بأس بالتعرض لبعض ذلك تتميما للفائدة وتشحيذا للأذهان وبيان ما فيها . بيان من العلامة الحائري في المراد من خبر ابن أبي يعفور منها : ما أفاده العلامة الحائري قدس حاصله . ان الظاهر من الخبر كونه بصدد بيان معرفة العدالة لا بيان مفهومها ، وظاهر السؤال عن طريق تشخيص العدالة ان يكون مفهومها معلوما معينا عند السائل لأنها عرفا هي الاستقامة والاستواء ، فإذا أطلق الشارع فلا يشك في أن مراده هو الاستقامة في جادة الشرع الناشئة من الحالة النفسانية وهي التدين الباعث له على ملازمة التقوى وحيث انه لم يكن لهذا المعنى أثر خاص وكاشف قطعي لكل أحد إلا نادرا ألجأ السائل إلى أن يسئل طريقه عن الإمام عليه السّلام ، فان ترك المحرمات وفعل الواجبات وان صارت خلقا وعادة لأحد ، ولكن لا يعلم غير اللَّه في الغالب انه من جهة الديانة الواقعية والخوف من مخالفته تعالى أو من جهة أخرى مثل كونه محبوبا عند الناس أو غير مذموم أو غير ذلك ، وهذا بخلاف سائر الملكات كالشجاعة والسخاوة وأمثال ذلك فإنها تستكشف قطعا عند وجود آثارها الخاصة فأجاب عليه السّلام : بالستر والعفاف وهذه العناوين المذكورة في الجواب وان كانت مشتملة على الملكة ، ولكن لا يدل على الملكة الخاصة التي هي التدين والخوف من عقوبة اللَّه جلت عظمته فلا ينافي جعلها طريقا تعبديا إلى ثبوت العدالة . فانقدح بذلك ما قد يتخيل ان العناوين المذكورة في جواب السائل لاشتمالها على بيان الملكة لا يمكن أن تكون طريقا إلى ثبوت العدالة بل هي عين مفهوم العدالة ولذا حمل قوله عليه السّلام على المعرف المنطقي .
الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 30 | محمد حسن المرتضوي اللنگرودي