تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
شرح
كان ممكنا ولكن لا دليل على ذلك في مقام الإثبات وغاية ما يمكن إثباته هو ان نفوذ إذن المجتهد محدود بحياته . وبالجملة الأمر في المأذون واضح لأنه بموت المجتهد اما ترتفع الأذن حقيقة كما قيل أو لا يمكن إثبات بقائه بالدليل .

الاختلاف في بقاء الوكالة بموت موكله وبيان المختار

واما الوكيل فيمكن توجيه ارتفاع الوكالة بموت موكله بوجهين . الأول : الإجماع قال الفقيه الماهر صاحب الجواهر : ( قدس ) ان العمدة في بطلان وكالة الوكيل بموت الموكل الإجماع ، وقال بمثل ذلك في طرو الجنون والإغماء له وقال بعدم الفرق عندنا بين طول زمان الإغماء ، وقصره ، ولا بين اطباق الجنون وأدواره ولا بين علم الوكيل بعروض المبطل وعدمه ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام كتاب الوكالة ج 27 / 360 - 362. ووافقه في ذلك سيد مشايخنا ( قدس ) ( 2 )( 2 ) مستمسك العروة الوثقى ج 1 / 78. يمكن النقاش في ذلك بعد ثبوت إجماع تعبدي في ذلك بعد تطرق الوجه الأخر ولا أقل من الشك في ذلك فلا يكاد يستكشف من ذلك رأى المعصوم عليه السّلام . الثاني : ما أشرنا إليه من أن الوكالة تنزيل فعل الوكيل منزلة فعل الموكل ويكون تصرفاته في المال ببيع أو إجارة أو نحو ذلك منسوبا إلى موكله ، ومن هنا يكون هو المخاطب بالوفاء بالعقد ، ومن المعلوم سقوطه عن أهلية التصرف بالموت أو الجنون فلا معنى للاستنابة عنه بعد موته وجنونه . نعم في الإغماء يشكل دعوى خروج المغمى عليه عن أهلية التصرف عرفا فان وزان الإغماء وزان النوم والغفلة ، ولو شك في الأهلية عند الإغماء فيعمه إطلاق أدلة الوكالة ان كان لها إطلاق فيمكن إبقاء الوكالة بالإغماء بالاستصحاب بناء على جريانه في الشبهات الحكمية كما قرر في محله .
الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 326 | محمد حسن المرتضوي اللنگرودي