الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 324
أنحاء التصرف في الأوقاف ونحوها أقول : المجتهد والفقيه تارة يأذن للشخص التصرف في أموال القصّر والغيّب ، أو التصرف في الأوقاف وبكلمة جامعة التصرف في الأمور الحسبة - وهي الأمور التي علم إرادة وجودها في الخارج ولا يرضى الشارع بتركها ولم يعلم وجوده من شخص خاصه . وأخرى يوكله في ذلك بحيث يستنيبه في التصرف بحيث يكون فعل الوكيل فعلا للموكل . وثالثة ينصبه قيما في أموال القصر أو الغيب ، أو ينصبه متوليا للوقف . الفرق بين المأذون والوكيل والمنصوب متوليا وقيما والفرق بينها هو ان المأذون والوكيل بعد اشتراكهما في جواز التصرف في تلك الأموال كما هو الشأن في الثالث أيضا هو انه اعتبر في الوكالة تنزيل فعل الوكيل في التصرفات منزلة فعل الموكل ولم يعتبر في المأذون ذلك . واما الفرق بين الوكيل والمنصوب فهو ان الولاية والقيمومة هو جعل الولاية والسلطنة للولي ، ومتولي الوقف بحيث يكون بعد جعل الولاية له التصرف مهما رأى الغبطة والمصلحة ، ولا يعد أفعاله أفعال المجتهد وان كان بنصبه وتعيينه . وبالجملة الوكالة الاستنابة في التصرف بحيث يكون فعل الوكيل فعل الموكل تنزيلا فتدور مدار قابلية الموكل للتصرف وجودا وعدما ولذا لا يتمكن الوكيل من التصرف فيما زاد على مقدار الوكالة بخلاف الولي فإن تصرفه يكون منوطا بالغبطة ، والمصلحة في نظره فربما لا ينقدح في ذهن المجتهد ما يفعله الولي