شرح
الحالات أو أكثرها وهذه مما لا يتسّر لغالب الناس تصدي الإمام عليه السّلام لذكر أمر سهل التناول لمعرفة ذلك فجعل تعاهد الرجل للصلوات الخمس ومواظبته عليهن وحفظ مواقيتهن بحضور جماعة المسلمين وعدم تخلفه عن جماعتهم في مصلاهم الأمن علة .
فمن لم يكن له معاشرة مع شخص أصلا إلا في أوقات حضور الصلاة مع الجماعة فيصح الحكم بعدالته مع الجهل بحاله .
وتخصيص الصلوات الخمس بين الواجبات بلحاظ موقعها الخاصة بين الواجبات بحيث قلما يمكن الاعتذار المقبول بتركها واما غيرها فلم تكن بتلك المثابة وذلك لان الحج مثلا مشروط بالاستطاعة المالية والبدنية وغيرهما فيمكن ان يتعذر الرجل بتركه بعدم القدرة عليه بنحو مقبول غالبا ، والصوم مشروط بشرائط منها الصحة والسلامة فيمكن ان يتعذر تركه بالمرض وغيره من الأعذار غالبا ، والزكاة والخمس وغيرهما من الأمور المالية فيصح الاعتذار بتركها بعدم القدرة ، وعدم التمكن ، والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر حيث يكون مشروطا بمعرفة المعروف والمنكر ، واحتمال التأثير إلى غير ذلك من الشرائط فيمكن ان يتعذر تركها غالبا إلى غير ذلك من الواجبات .
أضف إلى ذلك موقف عظيم الصلاة بين الواجبات بحيث صار قبولها مدار قبول سائر الواجبات ، وجعلت عمود الدين ، وأول ما يسئل عنه في القيامة الصلاة وكان بحيث كما في الخبر ان من لا يصلى لا صلاح له بين المسلمين .
وبالجملة موقعية الصلاة وموقفها المخصوصة بين الواجبات وأهمية التعاهد للصلوات الخمس ، وحفظ مواقيتهن بحضور جماعة المسلمين أوجبت جعل التعاهد عليها دليلا على العدالة .
ولك ان تحدس مما ذكرنا ان مرجع ما ذكره الإمام عليه السّلام طريقا وامارة للعدالة إلى حسن الظاهر فالعادل من ساترا لجميع عيوبه بحيث لا يمكن اطلاع المسلمين على