تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
شرح
أبو حنيفة يكفي في العدالة ظاهر الإسلام وان لا تعلم منه جرحة ، وسبب الخلاف كما قلنا ترددهم في مفهوم العدالة المقابلة للفسق إلخ » ( 1 )( 1 ) بداية المجتهد ونهاية المقتصد ج 2 / 451. فبعد اختلاف فقهاء المسلمين في مفهوم العدالة أراد ابن أبي يعفور ان يسئل الإمام عليه السّلام عما هو المراد منها عند أئمة أهل البيت عليهم السّلام في قبال أبي حنيفة ونظرائه ولا ينافي ذلك قوله عليه السّلام : ان تعرفوه إلخ بتوهم ان المعروفية بين المسلمين طريق للعدالة لأنفسها لان المعرفية المأخوذة في الجواب انما أخذت لأجل تعريف أصل العدالة وإفادة حقيقتها . مع أنه يمكن ان يقال إنه لا يلائم جعل الاشتهار بالستر والعفاف معرفا أيضا وانما الحقيق لو كانت الجملة معرفة للعدالة : أن يجعل نفس الستر والعفاف طريقا لها لا المعروفية بهما فتدبر . بالجملة عرف الإمام عليه السّلام : العدالة بمعروفية الرجل بين المسلمين بحيث يعرفوه ، أو تعرفوه بالستر والعفاف وقد فسر الستر والعفاف بالحياء فالمراد بالستر هو الستر عن اللَّه تعالى والاستحياء منه ، وهو صفة نفسانية يعبر عنها بالملكة ، والظاهر أن العفاف عطف تفسيري للستر فيراد منه الاستحياء منه تعالى ، لا انه أريد منه القوة الشهوية - أي الحالة المتوسطة بين الخمود والشره - لأنه اصطلاح مستحدث خاص بعلماء الأخلاق فلا يحمل عليه ما ورد في كلامه عليه السّلام . وقوله عليه السّلام : وكف البطن والفرج إلخ إشارة إلى الاجتناب عن المعاصي . فإذا العدالة عبارة عن معرفة الرجل بالاستحياء منه تعالى بكف البطن والفرج واليد ، واللسان عما لا يحل . والضمير في قوله عليه السّلام : تعرف باجتناب الكبائر إلخ راجع إلى كف البطن والفرج واليد واللسان . فيكون المتحصل من قوله عليه السّلام ان تعرفوه إلى قوله والدلالة على ذلك : ان
الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 27 | محمد حسن المرتضوي اللنگرودي