تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
شرح
عينا أو دينا ( سواء كان قوله سحتا مفعولا ثانيا لقوله يأخذه ، أو حالا لضمير المفعول المستند الراجع إلى لفظة ( ما ) الشامل للدين والعين ) . ومورد المقبولة وان كان المأخوذ بحكم السلطان والقضاة فلا يعم المأخوذ بحكم غيرهم من فاقدي الشرائط . الا انه يمكن استفادة التعميم من التعليل فيها بقوله عليه السّلام : لأنه أخذه بحكم الطاغوت وقد أمر اللَّه ان يكفروا به إلخ فإن الظاهر شمول الطاغوت لكل من تصدى القضاء على الوجه المحرم خصوصا إذا تكرر منه القضاء . وبالجملة تشمل الطاغوت كل طاغ ومن لم يكن مأذونا ولو كان من الشيعة غير الواجد للشرائط . ولكن فيه أولا : ان للسحت كما أفيد ويظهر من مراجعة كتب اللغة ( 1 )( 1 ) لاحظ لسان العرب ج 2 / 41 والمصباح ، والقاموس ، ومجمع البحرين وغيرهاإطلاقين في اللغة والعرف . أحدهما : كل ما لا يحل كسبه كما لعله الشائع من معناه فلا يطلق الا على ما انتقل إليه من الغير على وجه محرم . والثاني : ما هو خبيث الذات من المحرمات كالخمر ولحم الخنزير ، واما المحرم الذي لم يكن خبيث الذات فليس بسحت وان حرم بطرو عنوان عرضي عليه ولذا لا يطلق السحت على الطعام المحلل الذي يفطر به الصائم في شهر رمضان وان كان إفطاره هذا محرما . فإذا مال نفسه لا يكون خبيثا وان حرم أخذه بحكم غير الأهل عند عدم الانحصار وبالجملة لا يصدق السحت بمعنييه على مال نفسه ، ومجرد كونه موردا لحكم الجائر بالرد إليه لا يحتمل ان يكون مستلزما لخروجه عن ملكه فلا يكون أخذه من الانتقال المحرم كما أنه ليس محرما خبيث الذات وهو واضح . فعلى هذا لا محذور في الالتزام بحرمة الترافع إلى أحكام الجور مطلقا في