تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
شرح
وبالجملة بعد ما كان للمديون حق التأخير ولا يكاد يتعين الدين بإجبار الحاكم بالتعجيل في الأداء الحديث رفع الإكراه فلم يطرء عليه ما يوجب دخوله في ملك الدائن . هذا كله فيما إذا لم ينحصر إنقاذ حقه بالترافع إلى غير الأهل من قضاة الجور أو غيرهم . حكم انحصار إنقاذ الحق بالترافع إلى غير الأهل واما إذا انحصر إنقاذ حقه بالترافع إلى غير الأهل اما لعدم رضي الطرف المقابل الا بالترافع إليه ، أو لعدم وجود الحاكم الشرعي ، أو لعدم إمكان إثبات الحق عنده إلى غير ذلك من الموارد التي لو لم يترافع عند من لا أهلية له لذهب حقه أو ماله فهل يجوز الترافع عنده ويجوز ان يتصرف في المال المأخوذ بحكمه أم لا ؟ وجهان بل قولان . ربما يحكى المنع عن الترافع لديهم وفي المستمسك حكايته عن الأكثر بل عن الروضة الإجماع عليه . ويوجه مقالهم بإطلاق النصوص الناهية عن الترافع لديه وان الترافع إليه إعانة على الإثم كما عن الكفاية بل طلب المنكر وهو حرام . ولكن الظاهر جواز المراجعة عند ذاك وحلية المأخوذ بحكمه وحكى عن المستند نسبته إلى جمع من الأصحاب . والدليل على ذلك حكومة قاعدة نفى الحرج على جميع ما يتوهم كونه دليلا على الحرمة من إطلاق الأخبار الناهية عن الرجوع إلى غير الأهل وعموم حرمة الإعانة على الإثم وطلب المنكر . مضافا إلى ضعف كثير منها لانصراف الاخبار إلى صورة التمكن من الحاكم بالحق كما هو ظاهر المقبولة ، ورواية أبى خديجة وغيرهما لو لم يكن صريحها ، ومنع صدق الإعانة وطلب المنكر في المفروض .