تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
شرح
إلا إذا انحصر استنقاذ حقه بالترافع عنده اه . ولكن يظهر منه ( قدس ) في كتاب القضاء خلاف ذلك لأنه قال لا يجوز الترافع إلى قضاة الجور اختيارا ولا يحل ما أخذه بحكمهم إذا لم يعلم بكونه محقا الا من طرف حكمهم ، واما إذا علم بكونه محقا واقعا فيحتمل حليته ويحتمل الفرق بين العين ، والدين حيث إن الدين كلي في الذمة ويحتاج في صيرورة المأخوذ ملكا له إلى تشخيص المديون بخلاف العين إلخ ما ذكره ( 1 )( 1 ) ملحقات العروة الوثقى ج 2 مسئلة 2 / 9.

حكم القاضي بالحق ليس محللا للحرام واقعا ولا محرما للحلال كذلك

قلت وليعلم أولا ان النص والفتوى متطابقان ظاهرا على أنه إذا حكم القاضي بالحق على موازين القضاء ( بالبينات والايمان ) ولكن لم يكن المحكوم له محقا واقعا لا يحل له ذلك فليس حكم الحاكم بالحق محللا للحرام ، أو محرما للحلال . وإليك بعض اخبار الباب . ففي صحيح هشام بن الحكم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : إنما أقضي بينكم بالبينات والايمان وبعضكم ألحن بحجيته من بعض فأيّما رجل قطعت له من مال أخيه شيئا فإنما قطعت له به قطعة من النار ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب الكيفية الحكم وأحكام الدعوى ح / 1. وعن تفسير العسكري عليه السّلام عن أمير المؤمنين عليه السّلام : قال كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يحكم بين الناس بالبينات والايمان في الدعاوي فكثرت المطالبات والمظالم فقال صلَّى اللَّه عليه وآله أيها الناس انما أنا بشر وأنتم تختصمون ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض وانما أقضي على نحو ما اسمع منه فمن قضيت له من حق أخيه بشيء فلا يأخذ به فإنما اقطع له قطعة من النار ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 2 من أبواب الكيفية الحكم وأحكام الدعوى ح / 2.
الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 281 | محمد حسن المرتضوي اللنگرودي