تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
شرح
بالنبي أو الوصي غاية الأمر قام الدليل على جواز تصديه للفقيه فلا يجوز للعامي تصديه ولو شك في أهلية العامي للقضاء لاحتمال شرطية الفقاهة في النصب فتكون شبهة مصداقية لقوله تعالى : « أَطِيعُوا الله وأَطِيعُوا الرَّسُولَ » فلا ينفذ حكمه ولا يجب اتباعه هذا كله في المقدمة الأولى . واما المقدمة الثانية فقد يقال بعدم تماميتها أيضا لأنه لم يثبت ان كل ما كان للرسول أو الإمام صلوات اللَّه عليهما فهو للفقيه ضرورة أنه للنبي صفات وخصائص وأحكام لا يوجد في غيره ، وقد تعرضها العلامة الحلي ( قدس ) في مقدمات نكاح التذكرة فذكر من ذلك ما يقرب ستين أمرا مختصة بالنبي الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء ج 2 / 565، وكذا للأئمة أهل البيت عليهم السّلام خصائص لا يوجد في غيرهم فلم يثبت عموم ولاية الفقيه بمثل ما كان لهما صلوات اللَّه عليهما . أضف إلى ذلك ان المتأمل في المقبولة صدرا وذيلا يرى بأنها في مقام بيان وظيفة الفقهاء من حيث بيان الأحكام الشرعية عن مداركها وخصوص القضاء والحكومة . ولو سلم دلالتها على عموم ولايتهم فلا بد وأن يحمل على ذلك احترازا عن التخصيص الأكثر المستهجن لان ما كان للنبي أو الإمام ( صلوات اللَّه عليهما ) غير ثابتة للفقهاء كالأمر بالجهاد الابتدائي ، وتجهيز الجند لذلك ، والولاية على أموال الناس وأنفسهم ، وجواز تطليق المرية المزوجة وتغيير بعض الأحكام إلى غير ذلك ، فلا يجوز التمسك بإطلاقها لما نحن فيه الا بعد تمسك جماعة معتد بها من الأصحاب ولم يتمسك بها في المقام الا بعض المتأخرين اه‍ . ولكن يمكن ان يقال إن خصائص النبي صلوات اللَّه عليه وآله وان كانت كثيرة الا ان أكثرها ليست من شؤون الحكومة وسلطنتهم على الأمة وما يكون مرتبطا بسلطنتهم وحكومتهم ليس بكثير بحيث يستلزم التخصيص المستهجن .
الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 268 | محمد حسن المرتضوي اللنگرودي